هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حكومة عزيز أخنوش، ووصفها بأنها «حكومة مفلسة». كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن الاختلالات التي تحدث عنها، خصوصًا في ملف المحروقات.
وجاءت تصريحات بنكيران خلال لقاء تواصلي لحزبه بجماعة دار الكبداني في إقليم الدريوش. وركز خلالها على الانتخابات التشريعية المقبلة وضرورة احترام إرادة الناخبين.
وقال بنكيران إن المغرب ما زال يتوفر على فرص وأمل. ودعا الشباب، خصوصًا، إلى عدم الاستسلام لليأس، مؤكدًا أهمية مصارحتهم بالواقع.
وربط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية استقرار المغرب بدور الملكية. واستحضر في هذا السياق احتجاجات حركة «جيل زد» واحتجاجات 20 فبراير.
واعتبر بنكيران أن تدبير الملك محمد السادس لمرحلة احتجاجات 20 فبراير اتسم بالحكمة. كما أشار إلى تعديل الدستور باعتباره أحد الإجراءات التي ساهمت في تجاوز الأزمة.
وأكد أن الملكية تمثل، في نظره، عنصرًا أساسيًا في استقرار البلاد. لكنه شدد على أن ذلك لا يعني السماح لأي جهة بإهدار نتائج الانتخابات أو التعامل مع المواطنين دون احترام.
وعاد بنكيران إلى انتخابات 2016، مستحضرًا حصول حزب العدالة والتنمية على 125 مقعدًا. وكان الحزب قد حصل على 106 مقاعد خلال انتخابات 2011.
وقال إن تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016 عرف تطورات سياسية حالت دون استمرار تجربته الحكومية. وانتقد الطريقة التي انتهت بها ولايته على رأس الحكومة.
كما تحدث عن تعيين سعد الدين العثماني خلفًا له. وشدد على أن الرجلين يختلفان في طريقة التدبير والمواقف السياسية، بحسب تعبيره.
وانتقل بنكيران إلى انتقاد عزيز أخنوش. واتهمه بالسعي، خلال تلك المرحلة، إلى الوصول إلى رئاسة الحكومة.
وقال إن أخنوش كان يعمل للوصول إلى رئاسة الحكومة، قبل أن يصبح بالفعل رئيسًا لها. وربط بنكيران بين ذلك وبين حصيلة الولاية الحكومية الحالية.
ووجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى تدبير ملف المحروقات. واستحضر ما وصفه بفضيحة «17 مليار درهم».
وطالب بنكيران بترتيب المسؤوليات في هذا الملف، مؤكدًا أن المساءلة يجب أن تتم مهما طال الزمن.
كما استحضر قرار مجلس المنافسة المتعلق بممارسات شركات توزيع المحروقات. وأشار إلى مبلغ 1.8 مليار درهم الذي فرضه المجلس في إطار التسوية.
وأثار بنكيران كذلك ملف تحلية مياه البحر. وتساءل عن ملابسات ما وصفه بمحاولة الحصول على 2.6 مليار درهم «بدون وجه حق»، مطالبًا بتوضيح المسؤوليات.
كما انتقد تدبير الدعم المخصص لاستيراد المواشي. واعتبر أن الدعم لم يحقق، حسب رأيه، الهدف المنتظر منه في خفض أسعار الأضاحي.
وأشار إلى أن الأسعار لم تنخفض بالشكل المطلوب. كما تطرق إلى قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية في إحدى السنوات، والصعوبات المرتبطة بتوفير الأغنام في السنة الموالية.
وبعيدًا عن الملفات المالية، ركز بنكيران على ما اعتبره حقًا أساسيًا للمغاربة. ويتعلق الأمر باحترام نتائج صناديق الاقتراع.
وقال إن المواطنين يريدون أن يمثلهم من يختارونه في الانتخابات. ورفض، بحسب تعبيره، أن يتم تغيير من يختاره الناخبون بجهة أخرى.
وشدد بنكيران على أن «الملكية لا نقاش فيها». لكنه أكد في المقابل أن العدل يمثل أساس الحكم.
وأوضح أن الملك لا يستطيع التدخل شخصيًا في جميع تفاصيل حياة المواطنين. واعتبر أن الحكومة تتحمل مسؤولية ضمان العدل وحسن سير الإدارة.
ودعا الحكومة إلى تحسين تعامل الإدارات مع المواطنين. كما طالب بتوفير تعليم جيد للأبناء وخدمات صحية مناسبة، في حدود الإمكانات المتاحة.
ويرى بنكيران أن هذه الملفات تمثل جوهر مسؤولية الحكومة. كما ربط تحسين الخدمات العمومية بالاستقرار الذي توفره الملكية.







