اقتصادسياسة

العدالة والتنمية يتعهد بإعادة تشغيل “لاسامير” وتسقيف أرباح شركات المحروقات

تعود أسعار المحروقات في المغرب إلى واجهة النقاش السياسي والاقتصادي، بعدما تعهد حزب العدالة والتنمية باتخاذ مجموعة من الإجراءات لتنظيم السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. ويقترح الحزب اعتماد نظام دائم لمراقبة وتتبع أسعار المحروقات، مع ضبط وتسقيف هوامش أرباح شركات الاستيراد والتوزيع.

كما تعهد الحزب بالعمل على إعادة تشغيل الشركة المغربية للصناعة والتكرير «لاسامير». ويرى أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز القدرات الوطنية في مجال تكرير وتخزين المحروقات، وتقوية السيادة الطاقية للمغرب.

وقدم إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هذه المقترحات خلال ندوة صحافية عقدها الحزب يوم الإثنين 7 شتنبر 2026. وأوضح أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن إقرار نظام دائم للمراقبة والتتبع، بهدف ضبط هوامش أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات وتسقيفها.

وأشار الأزمي إلى أن عدداً من الإدارات العمومية تتوفر على أنظمة تسمح بتتبع أسعار المحروقات وتركيبة هذه الأسعار. كما تمكن هذه الأنظمة من رصد تطورات أسعار النفط والمحروقات في الأسواق الدولية.

ويرى القيادي في حزب العدالة والتنمية أن هذه المعطيات توفر للحكومة إمكانية أكبر لمراقبة تطور أسعار المحروقات في المغرب. كما تسمح لها بتتبع هوامش الأرباح واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة.

ويقوم مقترح الحزب على الانتقال من المراقبة الظرفية للأسعار إلى نظام دائم ومستمر للتتبع والمراقبة. ويشمل ذلك تحديد سقف لهوامش أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات.

ويربط حزب العدالة والتنمية هذا المقترح بحماية القدرة الشرائية للمغاربة. كما يعتبره وسيلة لمواجهة الاختلالات التي قد يعرفها سوق المحروقات، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد الأساسية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة من المقترحات التي قدمها الحزب لحماية القدرة الشرائية. وتشمل الخطة أيضاً تشديد مراقبة أسعار وجودة المواد الغذائية الأساسية، ومحاربة المضاربة والاحتكار، وتفعيل لجان مراقبة الأسواق.

كما يقترح الحزب إصلاح منظومة أسواق الجملة، بهدف الحد مما وصفه بريع المأذونيات والوسطاء غير القانونيين. ويرى أن إصلاح هذه المنظومة يمكن أن يساهم في تحسين أداء الأسواق والحد من بعض الاختلالات التي تؤثر على الأسعار.

وفي الجانب المرتبط بالطاقة، تعهد حزب العدالة والتنمية بإعادة تأهيل وتطوير القدرات الوطنية في مجال تكرير وتخزين المحروقات. ويركز الحزب بشكل خاص على تذليل الصعوبات القانونية والعملية التي تعيق إعادة تشغيل شركة «لاسامير».

ويضع الحزب إعادة تشغيل لاسامير ضمن تصور أوسع لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب. كما يعتبر السيادة الطاقية والغذائية والمائية من بين أولويات سياسته الاقتصادية والتنموية.

ويرى العدالة والتنمية أن التنمية الاقتصادية لا ينبغي أن تقتصر على تحقيق معدلات النمو فقط. ويؤكد أن التنمية يجب أن ترتبط أيضاً بتعزيز السيادة الوطنية وحماية القدرة الشرائية وتقوية الإنتاج الوطني.

وفي السياق نفسه، قدم الحزب مقترحات لدعم الصناعة والإنتاج المحلي. كما دعا إلى توجيه تحفيزات الاستثمار نحو القطاعات المرتبطة بالسيادة الاقتصادية، وتعزيز الأفضلية للمنتوج الوطني في الصفقات العمومية.

وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً دعم المقاولات وتشجيع التشغيل. ويقدم الحزب هذه التدابير ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى تقوية الإنتاج الوطني وتعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة الأزمات والتقلبات الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى