سياسة

لشكر: أحزاب غائبة طيلة السنة تقدم نفسها بديلا وحيدا ونتحداهم لرفع “السميك” الآن

انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أداء عدد من الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، معتبراً أنها تفتقر إلى امتدادات مجتمعية حقيقية، ولا تحضر بشكل مستمر في قضايا الشباب والنساء والطبقة العاملة والمهنيين ومختلف الفئات الاجتماعية.


وقال لشكر، خلال لقاء مع الأطر النقابية للحزب اليوم الأحد بالرباط، إن هناك أحزاباً «لا نجدها مع قضايا المجتمع على امتداد 365 يوماً من السنة»، قبل أن تعود إلى الواجهة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، من خلال ما وصفه بـ«وسائل تضليلية وتدليسية»، لتقدم نفسها باعتبارها البديل القادر على حل مشاكل المواطنين.


وأضاف أن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل تجري في ظل «سيناريو عجيب»، معتبراً أن المواطن المغربي أصبح أمام مشهد سياسي يثير الكثير من التساؤلات، خاصة بعدما بدأت أطراف الأغلبية الحكومية، خلال الأشهر الأخيرة، في توجيه الانتقادات والاتهامات لبعضها البعض.


وأوضح لشكر أن هذه التطورات تتناقض مع الخطاب الذي ظل سائداً طوال الولاية الحكومية، والذي كان يقدم الأغلبية باعتبارها منسجمة ومتجانسة، مشيراً إلى أن مختلف المقترحات التي تقدمت بها المعارضة داخل البرلمان كانت تواجه بالرفض بدعوى التضامن الحكومي.


لشكر ينتقد وعود رفع الحد الأدنى للأجور


وتوقف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عند ملف الحد الأدنى للأجور، مذكراً بأن حزبه ظل يطالب، طيلة السنوات الماضية، بالرفع من قيمة «السميك»، غير أن الحكومة كانت ترفض ذلك بداعي ضرورة تحديد مصادر تمويل الزيادة.


واعتبر لشكر أن طرح وعود انتخابية جديدة بالرفع من الأجور يمثل نوعاً من المزايدات، متسائلاً عن سبب عدم تنفيذ هذه الإجراءات خلال الولاية الحكومية الحالية.


وتابع مخاطباً الحكومة: «نحن نقبل تحديكم»، داعياً رئيس الحكومة ووزراءه إلى تنفيذ الوعود المتعلقة برفع الأجور وعدم الاكتفاء بإدراجها ضمن البرامج الانتخابية.
واعتبر أن ما كان يسمى بـ«تماسك وانسجام الأغلبية» بدأ في التراجع، مشيراً إلى أن مكونات الأغلبية أصبحت تتبادل المسؤوليات والاتهامات بشأن عدد من الملفات التي يعتبرها حزبه ذات صلة بمصالح المواطنين.


انتقادات للمزايدات في البرامج الانتخابية


وفي حديثه عن البرامج الانتخابية، قال لشكر إن الاتحاد الاشتراكي كان من بين أوائل الأحزاب التي أعلنت عن برنامجها، متعهداً بخفض معدل البطالة إلى 8 في المائة.
وأضاف أن أحزاباً أخرى سارعت، بعد ذلك، إلى تقديم نسب أقل، تصل إلى 7 و6 في المائة، معتبراً أن هذا الأمر يعكس وجود نوع من التنافس على تقديم وعود انتخابية أكثر جاذبية للناخبين.


كما انتقد لشكر ما وصفه بتبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية بشأن تدبير عدد من القطاعات، متسائلاً عن سبب عدم إثارة هذه الملفات خلال السنوات السابقة، عندما كانت هذه الأحزاب تشارك في تسيير الحكومة.
ملف دعم الفلاحين يعود إلى الواجهة


وتطرق لشكر كذلك إلى ملف دعم الفلاحين والكسابة، مؤكداً أن حزبه سبق أن أثار اختلالات مرتبطة بسياسة الدعم، لكنه لم يلجأ إلى توجيه اتهامات مباشرة بالسرقة، بل ركز على ما اعتبره اختلالات في السياسات المتبعة.


وشدد على ضرورة توجيه الدعم إلى الفلاحين والكسابة المغاربة، منتقداً في الوقت نفسه التباين المسجل في أرقام القطيع الوطني، وما رافق عمليات الإحصاء والدعم من اتهامات بالتلاعب.


وفي هذا السياق، دعا لشكر إلى فتح تحقيق قضائي في حال كانت هناك تصريحات صادرة عن مسؤولين حكوميين تتحدث عن اختلاسات أو تبديد لمليارات الدراهم، قائلاً إن مثل هذه المعطيات، إذا ثبتت، تستوجب اللجوء إلى النيابة العامة.


وختم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بالتأكيد على موقف حزبه الرافض لخلط العمل السياسي بالمصالح والصفقات، داعياً إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي وربطه بالدفاع عن قضايا المواطنين وانتظاراتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى