اقتصادسياسةمجتمع

فوزي لقجع يرد على الانتقادات: «واش أنا لي استوردت الخروف؟»

قال فوزي لقجع، وزير الميزانية والعضو الملتحق حديثاً بحزب الأصالة والمعاصرة، إن الانتقادات التي طالته بعد دخوله الحزب تطرح أكثر من علامة استفهام.

وأوضح لقجع، خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة، أن هذه الانتقادات تختلف عن الإشادة التي كان يحظى بها قبل انضمامه إلى الحزب. وتساءل: «ما الذي يقلق في ممارسة مواطن عادي للعمل السياسي؟ وكيف تحولت الأمداح قبل الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة إلى انتقادات؟».

وتحدث فوزي لقجع أيضاً عن الانتقادات المرتبطة بملف استيراد الأغنام واللحوم الحمراء خلال سنتي 2023 و2024. ورد على تحميل الحكومة مسؤولية بعض الاختلالات بالقول: «واش أنا لي استوردت الخروف؟».

وأضاف أن السؤال نفسه يوجهه إلى كل من يعتبره طرفاً في القرارات الحكومية السابقة. وأكد أن النقاش حول هذه الملفات يجب أن يستند إلى المسؤوليات الفعلية والمعطيات الدقيقة.

وتطرق فوزي لقجع كذلك إلى عدد من المشاريع المتأخرة في الجهة الشرقية. وتساءل عن أسباب استمرار تعثرها رغم مرور سنوات على إطلاقها.

وأشار إلى أن بعض المشاريع استفادت من الاعتمادات المالية الضرورية. ومع ذلك، لم تدخل حيز التنفيذ بالسرعة المطلوبة.

وأكد لقجع أن هذه الإشكالات لا تخص مدينة بركان وحدها. بل ترتبط بمشاكل تنموية تواجه المواطنين في عدد من مناطق الجهة الشرقية.

ودعا إلى تقديم أجوبة واضحة بشأن أسباب التأخر. كما طالب باعتماد معالجة سياسية ومنهجية لتجاوز هذه الإشكالات وتسريع إنجاز المشاريع.

وبخصوص التنمية في الجهة الشرقية، توقف فوزي لقجع عند مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط. واعتبر أن المشروع يحمل أهمية استراتيجية كبيرة للمنطقة.

وأوضح أن الميناء يمكن أن يساهم في إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي والجهوي. كما يمكن أن يدعم الاستثمار ويخلق فرصاً جديدة للتنمية.

في المقابل، أقر لقجع بوجود خصاص تنموي مهم في الجهة الشرقية. وربط ذلك باتساع مساحتها وتنوع تضاريسها وخصوصيات مناطقها.

وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب اعتماد مقاربات مختلفة. وأضاف أن كل منطقة تحتاج إلى حلول تراعي خصوصياتها وحاجاتها التنموية.

وفي سياق السجال السياسي بين الأحزاب، دعا فوزي لقجع إلى الاحتكام إلى الأرقام والبرامج. وقال: «من يريد أن يتحدث معنا فليستند إلى الأرقام والبرنامج».

وانتقد ما وصفه بـ«البوليميك» والنقاشات الهامشية. واعتبر أنها لا تقدم حلولاً عملية للمشاكل التي تواجه المواطنين.

وبخصوص البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أوضح لقجع أنه يتضمن إجراءات اقتصادية واستثمارية واجتماعية. وتهدف هذه الإجراءات إلى معالجة عدد من الملفات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين.

ومن أبرز هذه الملفات غلاء المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، والصحة، والتعليم.

وأشار فوزي لقجع إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات يتطلب تعبئة نحو 70 مليار درهم إضافية سنوياً. وشدد على أن النقاش الانتخابي يجب ألا يقتصر على تقديم الوعود.

وأكد أن الأهم هو تحديد الموارد المالية والآليات اللازمة لتنفيذ البرامج. كما اعتبر أن نجاح أي برنامج يرتبط بواقعية الالتزامات وقدرة الدولة على تمويلها وتنزيلها.

زر الذهاب إلى الأعلى