بدأ نقص السردين المغربي يثير القلق في عدد من الأسواق الأوروبية، خصوصاً ألمانيا. وسجلت كبرى سلاسل المتاجر تراجعاً في توفر هذا المنتج، بالتزامن مع انخفاض الإمدادات القادمة من المغرب.
ويعد المغرب من أهم موردي السردين للمصانع الأوروبية. ويربط خبراء هذا التراجع بانخفاض المخزون السمكي في السواحل المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم سلسلة متاجر «ألدي نورد» أن توفر السردين تأثر بظروف الصيد الصعبة. من جهتها، تحدثت سلسلة «ليدل» عن قيود مؤقتة في المعروض، بسبب ارتفاع الطلب على المنتج.
وأوضح ستيفان ماير، المدير التنفيذي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ، أن مصايد السردين قبالة السواحل المغربية تشهد تراجعاً في المخزون منذ سنوات.
ويربط ماير هذا التراجع بتداعيات التغير المناخي وتغير ظروف البحار. وأشار إلى أن المغرب قرر تعليق صادرات السردين المجمد لدعم تموين السوق المحلية.
وأثر هذا القرار بشكل مباشر على الإمدادات الموجهة إلى المصانع الأوروبية. كما أن المخزون المتوفر قبالة سواحل إسبانيا والبرتغال لا يكفي، وفق المصدر ذاته، لتعويض النقص المسجل.
ولا يتوقع الخبراء انفراجاً سريعاً في سوق السردين الأوروبي. وقد يؤدي استمرار النقص إلى ارتفاع الأسعار في السوق الألمانية خلال الفترة المقبلة.
كما يتوقع القطاع زيادة الاعتماد على أنواع أخرى شبيهة بالسردين. وتنتشر هذه الأنواع بشكل خاص في المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ وبعض المناطق الاستوائية من المحيط الأطلسي.
ويحظى السردين المغربي بأهمية كبيرة داخل السوق الأوروبية. وأظهرت دراسة للمديرية العامة للسياسات الداخلية بالبرلمان الأوروبي أن المغرب احتل المرتبة الثالثة بين موردي المنتجات السمكية للاتحاد الأوروبي من خارج التكتل.
وبلغت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات السمكية المغربية أكثر من 1.61 مليار يورو خلال سنة 2022. وشملت هذه الواردات كميات مهمة من السردين والأنشوبة والحبار.
وبلغت قيمة واردات السردين المغربي وحده نحو 182 مليون يورو. كما تصدر المغرب قائمة موردي الاتحاد الأوروبي لهذا المنتج بحصة قاربت 93 في المائة من الواردات القادمة من خارج الاتحاد.
وكانت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قد أعلنت داخل البرلمان تعليق تصدير السردين المجمد ابتداء من فبراير 2026.
وجاء القرار بهدف تعزيز توفر هذا المنتج في السوق الوطنية. واتخذت السلطات هذه الخطوة بعد تسجيل تراجع في المخزون السمكي المتوفر.
وأثار القرار المغربي قلقاً داخل قطاع الصناعات السمكية الإسبانية. وعبرت الرابطة الوطنية لمصنعي منتجات الأسماك







