اقتصادسياسةمجتمع

البواري يكشف أوراش كبرى بـ15 مليار درهم

اختصر كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، توجه الحزب الانتخابي في شعار واضح: «نريد أن نكمل المسار التنموي ولا نريد تغيير المسار». وأكد خلال لقاء تواصلي بجرف الملحة أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على استكمال الأوراش القائمة، بدل العودة إلى نقطة الصفر.

وقال زيدان إن الحزب لا يريد تقديم وعود انتخابية غير قابلة للتنفيذ. وأوضح أن «الأحرار» يرفض، وفق تعبيره، منطق الشعبوية، ويفضل الالتزام بما يمكن تحقيقه على أرض الواقع. وأضاف أن الحزب يحرص على التواصل المستمر مع المواطنين، ولا ينتظر حلول موعد الانتخابات للقيام بذلك.

وجاءت تصريحات زيدان خلال لقاء حزبي بإقليم سيدي قاسم، حضره رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي. وشكل اللقاء مناسبة لعرض حصيلة الحزب وتقديم ملامح رؤيته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ودافع زيدان عن خيار الاستمرارية بالاستناد إلى مؤشرات اقتصادية وتنموية سجلها المغرب خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى تطور القطاع الصناعي والسياحي، إضافة إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية إلى نحو 55 مليار درهم. كما توقف عند مشاريع البنية التحتية التي اعتبرها جزءاً من توجه استراتيجي لتعزيز جاذبية المملكة.

وفي السياق ذاته، ركز أحمد البواري، عضو المكتب السياسي للحزب، على أهمية سهل الغرب في الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي. وأشاد بفلاحي الإقليم والكسابة والمهنيين والتعاونيات، مؤكداً أهمية دعم القطاع الفلاحي وتطوير قدراته.

واستعرض البواري ثلاثة مشاريع كبرى قال إنها دخلت مرحلة الإنجاز بكلفة إجمالية تصل إلى 15 مليار درهم. وتشمل هذه المشاريع توسيع شبكة الري على مساحة 30 ألف هكتار بين سيدي قاسم وسيدي سليمان، وتوسيع الري التكميلي لفائدة 16 ألف هكتار بسيدي قاسم.

كما تشمل المشاريع ربط محطات الضخ عبر قنوات رئيسية بهدف اقتصاد المياه. واعتبر البواري هذه الأوراش ضرورية لتعزيز السيادة الغذائية ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وأشار في المقابل إلى تحديات ما تزال مطروحة أمام الإقليم. وأبرز غياب مشاريع كافية لتثمين المنتجات الفلاحية وتخزينها وتحويلها محلياً. ويرى أن معالجة هذا الخصاص ستساهم في خلق قيمة مضافة وفرص شغل جديدة لفائدة أبناء المنطقة.

وشدد البواري أيضاً على أهمية مواصلة دعم الفلاحين الصغار. ودعا إلى مواكبتهم بوسائل وتقنيات حديثة، من بينها تقنية البذر المباشر.

من جهتها، ربطت زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي للحزب، البرنامج الانتخابي بمسار ميداني بدأ سنة 2020 عبر مبادرة «100 يوم 100 مدينة». وقالت إن هذه المبادرة ساهمت في إعداد تصور سياسي وضع المواطن والدولة الاجتماعية ضمن الأولويات.

وأوضحت شاهيم أن البرنامج الانتخابي لم يُعد في اللحظات الأخيرة. واعتبرت أنه نتيجة لخمس سنوات من التواصل الميداني مع المواطنين في المدن والقرى. وشملت هذه اللقاءات مهنيين وفلاحين ونساء وحرفيين وفئات اجتماعية مختلفة.

وأقرت شاهيم بوجود بعض النواقص والاختلالات التي تحتاج إلى المعالجة. وأكدت أن الهدف الأساسي يظل تحسين ظروف المواطنين وتحقيق تكافؤ الفرص وصون كرامتهم.

كما عبرت عن دعمها لترشيح فؤاد سليم عن إقليم سيدي قاسم. واعتبرته الخيار الأنسب للمنطقة، بالنظر إلى قربه من السكان ومعرفته بقضاياهم المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى