نبش قبر بعد ساعات من دفن جثة عامل يستنفر الدرك بسيدي يحيى زعير

تحولت مقبرة بمدينة سيدي يحيى زعير إلى مسرح لواقعة غامضة، بعدما اكتشف حارس ليلي أن قبر عامل بناء يبلغ من العمر 42 سنة تعرض للنبش، وذلك بعد ساعات قليلة من دفنه.
وكان الهالك قد وافته المنية بالمستشفى إثر أزمة صحية ألمت به أثناء وجوده بمنطقة الدروة لزيارة صهره، قبل أن يتم نقل جثمانه إلى منزل أسرته بسيدي يحيى زعير، حيث أقيمت مراسم الجنازة بحضور أفراد عائلته وعدد من المعزين، إلى جانب السلطات المحلية وعناصر الدرك.
وبعد انتهاء مراسم الدفن ومغادرة الحاضرين للمقبرة، لم تسجل أي ملاحظات غير عادية، قبل أن يفاجأ الحارس الليلي، في اليوم الموالي، بالعثور على جزء من صندوق الجثمان ملقى بالقرب من قبر آخر.
وعلى إثر ذلك، جرى إشعار عناصر الدرك والسلطة المحلية، حيث انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان لمعاينة القبر وفتح بحث في ظروف وملابسات الواقعة.
وأظهرت المعاينات الأولية أن الجثمان كان قد أُخرج من القبر قبل أن تتم إعادته إليه، فيما ظل الجزء العلوي من الصندوق خارج المدفن، الأمر الذي استدعى الاستعانة بعناصر الدرك العلمي والتقني لرفع ما يمكن من آثار قد تساعد في تحديد هوية المتورطين.
وباشرت العناصر المختصة عملية مسح لمحيط القبر والبحث عن البصمات والقرائن، غير أن الأوحال التي كانت تغطي الجزء الموجود خارج القبر صعّبت عملية الاستفادة من بعض الآثار المادية بشكل حاسم.
وفي إطار البحث، جرى تداول عدة فرضيات بشأن الدافع وراء هذه العملية، من بينها احتمال ارتباطها بممارسات السحر والشعوذة، فضلاً عن فرضية أخرى تتعلق بإمكانية محاولة استغلال بصمات الهالك في إجراءات مرتبطة بتفويت ممتلكات.
غير أن التحريات التي همت الوضعية العقارية للمتوفى لم تكشف، وفق المعطيات المتوفرة، عن ممتلكات أو ثروة يمكن أن تفسر هذه الفرضية، إذ تبين أنه كان يتوفر على شقة صغيرة بحي الأمل بسيدي يحيى زعير، حصل عليها في إطار برنامج لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، دون أن تظهر معطيات تفيد بامتلاكه عقارات أخرى بمولاي بوعزة أو بتراب عمالة الصخيرات تمارة.
وتواصل الضابطة القضائية بالمركز القضائي بسرية عين عودة أبحاثها لكشف ملابسات هذه الواقعة الغريبة، وتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء نبش القبر، في انتظار تحديد الدافع الحقيقي وراء استخراج الجثمان بعد فترة وجيزة من مواراته الثرى.







