أسر مغربية تتوافد على باب سبتة للمطالبة باستعادة أبنائها القاصرين العالقين

توافد عدد من آباء وأمهات القاصرين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، على محيط معبر باب سبتة من الجانب المغربي، أملاً في استعادة أبنائهم الموجودين داخل المدينة.
وبحسب مصادر محلية، شرعت الأسر المعنية في تسجيل أسمائها لدى المصالح الموجودة بالمنطقة الحدودية، وتقديم المعطيات المتعلقة بأبنائها، تمهيداً لبدء إجراءات البحث والتحقق من هويات القاصرين، في إطار التنسيق القائم بين السلطات المغربية والإسبانية لدراسة وضعية كل حالة على حدة.
ولا تبدو عملية إعادة القاصرين إلى أسرهم تلقائية، إذ يتعين، وفق المعطيات المتداولة، التأكد من توفر ظروف عائلية مناسبة وآمنة تضمن حماية الطفل بعد عودته، إلى جانب احترام الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وتشمل المعايير التي تطرحها السلطات الإسبانية، بحسب المصادر نفسها، التحقق من توفر الأسرة على سكن ملائم، وقدرة الوالدين على توفير الحاجيات الأساسية للقاصر، بما يضمن عدم عودته إلى وضعية قد تهدد سلامته أو تعرضه للهشاشة.
وتأتي تحركات هذه الأسر في ظل تداعيات أحداث 30 يوليوز، التي أدت إلى بقاء أعداد مهمة من القاصرين المغاربة داخل منظومة الحماية في سبتة، وفتحت نقاشاً بين المغرب وإسبانيا حول آليات إعادتهم وتوزيع المسؤوليات المرتبطة بتدبير أوضاعهم.
وفي المقابل، تشدد السلطات الإسبانية على ضرورة أن تتم أي عملية إعادة وفق الضمانات القانونية، مع مراعاة الوضعية الخاصة بكل قاصر، إذ قد يكون بعضهم مؤهلاً للعودة إلى أسرته، بينما قد تكون حالات أخرى مرتبطة بطلبات حماية دولية أو أوضاع قانونية تحول دون إعادتهم بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، دعت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو إلى نقل 500 قاصر غير مصحوبين من سبتة إلى شبه الجزيرة، بهدف تخفيف الضغط عن منظومة الحماية بالمدينة، مشيرة إلى أن عدد القاصرين الموجودين ضمن هذه المنظومة يبلغ 1478 قاصراً.
في المقابل، يعارض رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، نقل القاصرين الذين دخلوا خلال أحداث 30 يوليوز، معتبراً أن هذه الخطوة قد تبعث، وفق موقفه، برسالة تشجع على تكرار محاولات العبور الجماعي غير النظامي.







