بنكيران يثير الجدل: الأسر المغربية تتدهور و”غلاء اللحم” ليس المشكلة الأهم
اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ارتفاع سعر اللحم إلى 140 درهما لا يمثل المشكلة الأهم بالنسبة للمغاربة. وقال إن الحفاظ على العقيدة والدين يبقى، في نظره، أهم من القضايا المرتبطة بأسعار اللحوم والدجاج.
وجاء تصريح عبد الإله بنكيران خلال مهرجان خطابي بمدينة تطوان، الأحد 13 شتنبر 2026. وقال أمام الحاضرين إن أغلى ما يملكه المغاربة ليس اللحم أو الدجاج، بل عقيدتهم ودينهم.
وأكد بنكيران أن المغاربة عاشوا، حسب تعبيره، قرونا طويلة في ظل هذه القيم. وأضاف أن مستقبل المجتمع، من وجهة نظره، يرتبط بالحفاظ على العقيدة والدين.
وتطرق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية. واستحضر موقف حزبه من هذا المشروع الذي أثار جدلا واسعا في بداية الألفية الثالثة.
واعتبر بنكيران أن الخطة كانت تشكل خطرا على المجتمع المغربي. وربط موقفه آنذاك بما اعتبره سعيا إلى فرض المساواة بين الرجال والنساء.
وأوضح بنكيران أن حزبه لا يعارض مبدأ المساواة. لكنه قال إن العدل، في نظره، أهم من المساواة. وفسر ذلك بأن العدل يقتضي منح كل شخص حقه، بينما قد تؤدي المساواة أحيانا إلى التسوية بين حالات مختلفة.
واستعاد عبد الإله بنكيران المسيرة التي نظمها حزبه في الدار البيضاء سنة 2000. وقال إن هذه المسيرة جاءت احتجاجا على مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت تنظيم لقاءات ومحاضرات عديدة في مختلف أنحاء المغرب. واعتبر أن حزبه لعب دورا في التعبئة ضد المشروع والدفاع عن رؤيته للأسرة المغربية.
وقال بنكيران إن المخاوف التي عبّر عنها حزبه بشأن الأسرة لا تزال قائمة. وأضاف أن وضع الأسر المغربية تدهور خلال السنوات الماضية، معتبرا أن تأسيس أسر جديدة أصبح أكثر صعوبة.
واستدل بنكيران على ذلك بتراجع حفلات الزواج. وطرح على سكان تطوان سؤالا حول مدى انتشار الأعراس في المدينة مقارنة بالماضي.
وقال إن المغاربة كانوا يشاهدون حفلات الزواج بشكل متكرر في السابق. لكنه أشار إلى تراجعها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وربط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية هذا التراجع بالأفكار التي رافقت النقاش حول خطة إدماج المرأة في التنمية. ولم يتوقف كثيرا عند العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر أيضا في معدلات الزواج وتأسيس الأسر.
وانتقل بنكيران خلال كلمته إلى موضوع العلاقات الرضائية. واعتبر أن طرح هذا الموضوع يأتي في وقت يعرف فيه الزواج وتأسيس الأسر تراجعا.
وسأل بنكيران سكان تطوان عن المقصود بالعلاقات الرضائية. وقدم تصوره لها باعتبارها علاقة بين شاب وفتاة دون زواج أو وثيقة رسمية.
وأوضح أن موقف حزبه لا يقوم على التدخل في الحياة الخاصة للأفراد. لكنه أكد أن الحزب يرفض، حسب تعبيره، المجاهرة بهذه العلاقات والدعوة إلى جعلها ممارسة علنية.
وانتقد بنكيران الدعوات التي تطالب، وفق قراءته، بإضفاء طابع علني على هذه العلاقات. كما انتقد ما اعتبره محاولة لمعاقبة من يعارض هذه الممارسات أو ينتقدها.
وفي ختام كلمته، أكد عبد الإله بنكيران أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلى الاستعداد للتضحية. وشدد على ضرورة الدفاع عن قيم المجتمع، معتبرا ذلك شرطا للنهوض بالبلاد وتحسين مستقبلها.







