ألقت تداعيات أزمة تدفق آلاف المهاجرين من المغرب نحو سبتة المحتلة بظلالها على سوق الشغل في إسبانيا.
وكشف تحليل نشرته صحيفة «إلباييس» الإسبانية، اليوم الأحد، عن تناقض بين الخطاب السياسي الداعي إلى تشديد مراقبة الحدود، والواقع الاقتصادي الذي يفرض استمرار الحاجة إلى العمالة الوافدة.
واستند التحليل إلى دراسة لعالم الاجتماع هاين دي هاس، الذي اعتبر أن وصول نحو 70 ألف مهاجر إلى سبتة يعكس نتائج 35 عامًا من سياسات الهجرة التي ركزت على تشديد القيود وبناء الحواجز.
وأوضح دي هاس أن هذه السياسات تعالج، حسب رأيه، نتائج الهجرة بدل معالجة أسبابها الأساسية.
وأشار إلى أن النقص الحاد في اليد العاملة داخل عدد من الدول الأوروبية يشكل عامل جذب رئيسيًا للمهاجرين.
وقال عالم الاجتماع إن الحكومات تفضل، بدل فتح قنوات قانونية ومنظمة للهجرة، التسامح مع تشغيل العمال في وضعية غير قانونية.
واعتبر أن هذا النموذج يساهم في تكرار أزمات الهجرة على الحدود الأوروبية.
ويرى دي هاس أن معالجة الظاهرة تتطلب ربط سياسات الهجرة باحتياجات سوق الشغل الفعلية.
وأكد أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي للحد من تدفقات الهجرة، داعيًا إلى اعتماد سياسات توفر مسارات قانونية للهجرة والعمل.
وبحسب التحليل، فإن التحدي المطروح أمام الحكومات الأوروبية يتمثل في إيجاد توازن بين ضبط الحدود والاستجابة لحاجيات سوق العمل.







