

قضية “بن نسناس”.. محكمة الاستئناف بالرباط تؤيد الحكم الابتدائي
أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق صانع المحتوى المعروف بلقب «بن نسناس»، والقاضي بحبسه ثمانية أشهر حبسا نافذاً، وأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية قضية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقضت المحكمة، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، بإغلاق قنوات المعني بالأمر على منصات التواصل الاجتماعي، ومنعه من ممارسة نشاط صناعة المحتوى لمدة ثلاث سنوات، وذلك بعد جلسة استئنافية مطولة امتدت لساعات، عرض خلالها دفاع المتهم دفوعاته، ملتمساً تمتيعه بظروف التخفيف وإلغاء الحكم الابتدائي.
وتعود فصول القضية إلى انتشار مقطع فيديو ظهر فيه المعني بالأمر وهو يسلخ كلباً نافقاً، ويطهو جزءاً منه قبل تناوله، في واقعة تزامنت مع عيد الأضحى، وأثارت موجة من الاستنكار والجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، كما دفعت جمعيات مدنية إلى التحرك والمطالبة بترتيب المسؤوليات القانونية.
وكانت المحكمة الابتدائية بتمارة قد أصدرت، في السادس من يوليوز الماضي، حكماً يقضي بإدانة صانع المحتوى بثمانية أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم. ووفق ما أوردته تقارير إعلامية بشأن منطوق الحكم، فقد انصبت الإدانة على تهمتي الإساءة إلى الدين الإسلامي والتهديد بارتكاب جنحة، مع التصريح بعدم مؤاخذته من أجل التهديد بارتكاب جناية، وتبرئته من تهمة قتل حيوان وبتر أطرافه دون ضرورة.
وخلال أطوار القضية، أفادت تقارير صحافية بأن «بن نسناس» صرح بأنه عثر على الكلب نافقاً بالطريق المؤدية إلى تامسنا، مرجحاً أن يكون قد نفق بعدما دهسته سيارة. وأضاف أنه نقله إلى منزله وسلخ جزءاً منه وطهاه، موضحاً أن الهدف من نشر الفيديو كان تحقيق مداخيل من الإعلانات، نافياً أن يكون قصده الإساءة إلى الدين الإسلامي.
وكان الملف قد تفجر عقب انتشار الفيديو وتقدم المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بشكاية، قبل أن تسفر الأبحاث الأمنية عن توقيف المعني بالأمر بمدينة مرتيل وإحالته على القضاء بتمارة.







