اقتصاد

استهلاك الكهرباء في المغرب يقفز 8.9% وسط تصاعد واردات الطاقة

سجل إنتاج الكهرباء بالمغرب ارتفاعاً بنسبة 2,8 في المائة مع نهاية الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026. ويأتي هذا التطور بعد زيادة بلغت 4,9 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية.

وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن نمو الإنتاج الوطني للكهرباء استفاد من تحسن إنتاج الطاقات المتجددة. كما ساهمت زيادة إنتاج الأغيار الوطنيين وتحسن الإنتاج الخاص في دعم هذا التطور.

وسجل إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة المرتبطة بالقانون رقم 09-13 ارتفاعاً بنسبة 21,7 في المائة. كما ارتفع إنتاج الأغيار الوطنيين بنسبة 141,1 في المائة، فيما سجل الإنتاج الخاص زيادة محدودة بلغت 0,6 في المائة.

في المقابل، عرف إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب شبه استقرار، بعدما سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,3 في المائة مع نهاية غشت 2026.

وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ارتفعت واردات المغرب من الطاقة الكهربائية بنسبة 27,9 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية. وجاء هذا التطور بعد زيادة بلغت 27,5 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

في المقابل، تراجعت صادرات الكهرباء المغربية بنسبة 45,3 في المائة، بعدما سجلت انخفاضاً بنسبة 29,4 في المائة خلال السنة الماضية. وتعكس هذه الأرقام تبايناً واضحاً بين تطور الواردات وتراجع الصادرات خلال الفترة المذكورة.

أما صافي الطاقة الكهربائية، فقد ارتفع بنسبة 5,3 في المائة مع نهاية غشت 2026، مقابل زيادة بلغت 6,3 في المائة قبل سنة.

وبخصوص الاستهلاك الوطني، سجل الطلب على الكهرباء ارتفاعاً بنسبة 8,9 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026. ورغم استمرار نمو الاستهلاك، فقد تباطأت وتيرة ارتفاعه مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين بلغت الزيادة 15,4 في المائة.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار نمو الطلب على الكهرباء بالمغرب، بالتزامن مع تطور إنتاج الطاقات المتجددة وتغير حجم المبادلات الكهربائية مع الخارج. كما تسلط الضوء على أهمية تعزيز الإنتاج الوطني ومواكبة ارتفاع الاستهلاك خلال السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى