حجيرة يعلن تعبئة 100 مليون درهم لدعم المبادلات التجارية مع إفريقيا

تستعد الحكومة المغربية لإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الاقتصادية والصناعية، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتطوير التجارة الخارجية المغربية. وأكد عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أن هذه التوجهات تنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق إقلاع اقتصادي وتقوية الإنتاج الوطني.
وأوضح حجيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن المرحلة الحالية تتطلب تغيير أساليب تدبير التجارة الخارجية. وشدد على ضرورة اعتماد مقاربات جديدة تجعل نتائج السياسات الحكومية أكثر وضوحاً لدى المواطنين، سواء من خلال تحسين القدرة الشرائية أو دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تعزيز الصادرات المغربية يمثل أحد المحاور الأساسية لعمل الحكومة. وفي هذا الإطار، يجري التوجه نحو إطلاق برنامج جديد لدعم التصدير، إلى جانب برنامج «إكسبورت مور»، بهدف توسيع حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية وتحسين أداء المبادلات التجارية.
كما أكد حجيرة أن تحقيق السيادة الاقتصادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي يشكلان أولوية خلال المرحلة المقبلة. وتسعى الحكومة إلى تحقيق ذلك عبر تطوير القدرات الإنتاجية الوطنية، وتقوية تنافسية المقاولات المغربية، وتحسين قدرتها على مواجهة المنافسة في الأسواق الخارجية.
وتراهن الحكومة أيضاً على هذه الإجراءات لتقليص العجز التجاري وتحسين موقع المغرب في المبادلات الدولية. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف دعم الشركات الوطنية ومساعدتها على تنويع الأسواق التي تصدر إليها منتجاتها.
وفي ما يتعلق بالتأمين المرتبط بالتجارة الخارجية، كشف حجيرة عن وجود ضمانات تأمينية إضافية بقيمة 100 مليون درهم لم تُستغل بالكامل حتى الآن. وتستهدف هذه الآلية دعم المبادلات التجارية مع الدول الإفريقية، وتسهيل ولوج المقاولات المغربية إلى أسواق القارة.
وتشكل السوق الإفريقية إحدى الوجهات التي تراهن عليها الحكومة لتوسيع الصادرات الوطنية. ويمكن للاستفادة من الضمانات التأمينية أن تساعد المقاولات على التعامل مع مخاطر المعاملات التجارية، وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية.
وفي سياق آخر، أعلن الوزير عن تقدم العمل في رقمنة الخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية. وأوضح أن عدداً من العمليات دخل مرحلة التجريب، تمهيداً لتطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين ظروف اشتغال الفاعلين الاقتصاديين، وتسريع معالجة العمليات المرتبطة بالتصدير والاستيراد. كما تراهن الحكومة على الرقمنة لتسهيل المعاملات التجارية وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.







