السقي الموضعي وترميم الخطارات.. جهود لتطوير سلسلة التمور بفجيج

سجل إنتاج التمور بواحات فجيج خلال الموسم الحالي حوالي 15 ألف طن، على مساحة تمتد إلى 2700 هكتار. وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق أن هذه السلسلة الفلاحية تتميز بتنوع أصنافها وأهميتها الاقتصادية.
وكشفت المديرية عن هذه المعطيات بمناسبة مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب، المنظم بمدينة أرفود.
وتتصدر أصناف العصيان قائمة تمور فجيج بنسبة 19 في المائة. ويأتي الفقوس في المرتبة الثانية بنسبة 16 في المائة، يليه المجهول بنسبة 14 في المائة.
كما يمثل صنف الخلط حوالي 12 في المائة من الإنتاج. وتضم الواحات أصنافاً أخرى، من بينها أزيزا بوزيد والرطب وبوفقوس غراس.
ويحظى صنفا أزيزا بوزيد والعصيان بعلامة البيان الجغرافي المحمي. ويعكس ذلك القيمة التراثية والتجارية التي تتميز بها التمور المحلية.
وفي إطار تطوير إنتاج التمور بواحات فجيج، تركز تدخلات المديرية على حماية الموارد المائية ومواكبة الفلاحين.
وشملت هذه التدخلات ربط الواحات بسدي السفيسيف والركيزة. كما جرى تجهيز نحو 12 ألفاً و500 هكتار بنظام السقي الموضعي.
وشملت الجهود أيضاً ترميم حوالي 50 كيلومتراً من الخطارات. وجرى غرس 212 ألفاً و550 نخلة، إلى جانب توزيع 69 ألفاً و700 فسيلة لفائدة صغار المنتجين.
وفي سياق دعم القطاع، يرتقب تنفيذ مشروع للفلاحة التضامنية سنة 2027. ويبلغ الغلاف المالي المخصص له 17,54 مليون درهم.
وسيستفيد من هذا المشروع 1845 شخصاً، يشكل الشباب 41 في المائة منهم.
ويتضمن البرنامج تهيئة البنيات الهيدرو-فلاحية للواحات وإحداث مشتل لفسائل النخيل. كما يشمل دعم التعاونيات الخدماتية وتوفير الاستشارة الفلاحية.
وبالموازاة مع ذلك، يستفيد الاستثمار الخاص من مواكبة خاصة. وتشمل التدابير تعبئة الأراضي الجماعية وتقديم المساعدات المالية للدولة.
كما تشمل هذه المواكبة دعم إحداث البساتين ووحدات تثمين التمور. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الإنتاج وتحسين القيمة المضافة للمنتوج المحلي.
وتشارك المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق في الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب. وتحتضن مدينة أرفود هذه التظاهرة من 28 أكتوبر إلى 1 نونبر 2026.
وتنظم الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتحمل شعار: «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة».
وتقدم المديرية رواقاً يجمع بين لوحات موضوعاتية ومنصة لعرض مختلف أصناف التمور. وجرى إعداد هذا الفضاء بتنسيق مع الشركاء المعنيين.
ويسلط الرواق الضوء على تطور سلسلة نخيل التمر والمشاريع المنجزة بواحات فجيج. وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
كما ترافق المديرية خلال المعرض 12 مجموعة مرخصة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا».
وتضم هذه المجموعات عشر مجموعات لمنتجي التمور من بوعنان وفجيج وبوعرفة. كما تشمل تعاونيتين من بني كيل تنشطان في إنتاج العسل والكمون.
وتعكس هذه المشاركة توجه جهة الشرق نحو تطوير زراعة نخيل التمر. كما تسعى إلى اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة لدعم الاقتصاد الواحي وتحسين ظروف عيش الساكنة.







