الكثيري: عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو يعكس تحولا لافتا في مسار قضية الصحراء المغربية

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن انتهاء ولاية بعثة المينورسو دون تمديد يشكل تطورا بارزا في مسار القضية الوطنية، ويعكس التحولات التي شهدها تدبير هذا الملف على المستويين الدبلوماسي والأممي.
وأوضح السيد الكثيري، في كلمة خلال لقاء تواصلي نظم أمس السبت بمدينة الزاك، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، أن هذا التطور يأتي في سياق التحولات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، والتي تُوجت بمكاسب دبلوماسية مهمة، مبرزا أن المرحلة الراهنة تشكل انتقالا من مسار طويل من المفاوضات والمداولات الأممية إلى مرحلة تتكرس فيها وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي.
وأضاف أن القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025 شكل محطة بارزة في هذا المسار، بالنظر إلى ما أكده بشأن المقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرا أن المستجدات الأخيرة بمجلس الأمن تعزز هذا التوجه، وتطرح مرحلة جديدة في التعاطي مع القضية الوطنية.
وفي هذا السياق، سجل المتحدث أن المهمة التي أحدثت من أجلها بعثة المينورسو، والمتمثلة أساسا في الإشراف على وقف إطلاق النار ومواكبة مسار التسوية، لم تعد تستدعي استمرار وجودها، في ظل التحولات التي عرفها الملف.
وأكد السيد الكثيري أن المغرب يواصل تحقيق مكاسب متتالية في قضيته الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معربا عن تشبث أسرة المقاومة وجيش التحرير بالوحدة الترابية للمملكة واعتزازها بما تحقق من تطورات في هذا المسار.
ومن جهة أخرى، أبرز أن الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمتها أسرة المقاومة وجيش التحرير في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته، وتجديد الوفاء لهذه الأسرة من خلال مواصلة العناية بأوضاعها الاجتماعية والصحية.
وأشار في هذا الإطار، إلى الجهود المبذولة لتعزيز منظومة الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية الأساسية والتكميلية لفائدة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم وأبنائهم، فضلا عن تشجيع أبناء هذه الأسرة على التكوين والتأهيل والتشغيل الذاتي.
وتم بالمناسبة تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بما قدموه من تضحيات وعطاءات في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته.







