رغم الأمطار: توقعات بارتفاع واردات المغرب من القمح في 2025

على الرغم من التساقطات المطرية التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة في شهر مارس، تشير التوقعات إلى أن محصول القمح لعام 2025 سيكون أقل من المتوسط المسجل خلال السنوات العشر الماضية. هذا ما أكده تقرير حديث صادر عن خدمة الزراعة الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية. وأوضح التقرير أن الإنتاجية ستكون أفضل بقليل من مستويات الجفاف التي شهدها المغرب في عام 2024. لكن، الطقس الحار والجاف في بداية الموسم، بالإضافة إلى تقلص المساحات المزروعة، سيؤثر سلبًا على الإنتاج الإجمالي للقمح.
يتوقع التقرير أن يصل إنتاج المغرب من القمح في موسم 2025/2026 إلى 1.7 مليون طن من القمح العادي، و1.1 مليون طن من القمح الصلب، و700 ألف طن من الشعير. هذا الإنتاج يبقى أقل من المتوسط المسجل في السنوات العشر الأخيرة. لتلبية الطلب المحلي والحفاظ على المخزون الاستراتيجي، من المتوقع أن يستورد المغرب حوالي 7.3 ملايين طن من القمح في عام 2025/2026، بزيادة تقدر بنحو 42% مقارنة بالمتوسط المسجل في السنوات العشر الماضية. أما واردات الشعير، فمن المتوقع أن تصل إلى 0.9 مليون طن.
وكشف التقرير أن الزيارات الميدانية التي قامت بها وزارة الزراعة الأمريكية في شهر مارس أكدت أن محصول القمح والشعير يعاني من نمو نباتي دون المتوسط، خاصة في المناطق الجنوبية. وأشار التقرير إلى أن روسيا أصبحت موردًا رئيسيًا للقمح للمغرب. فقد استورد المغرب 960,137 طنًا من القمح من روسيا بين 1 يونيو و30 دجنبر 2024، بزيادة قدرها 278% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.
من جهة أخرى، من المرتقب أن تتأثر واردات الشعير بشكل كبير بحجم الثروة الحيوانية وظروف الطقس. إلغاء عيد الأضحى في السنوات الأخيرة بسبب الجفاف أثر بشكل كبير على حجم الثروة الحيوانية، الذي انخفض بنحو 38% مقارنة بالعام الماضي. هذا الانخفاض الحاد في عدد الحيوانات سيؤثر على واردات الشعير واستهلاكه كعلف.
واجه موسم 2025 تحديات كبيرة، أبرزها فترة طويلة من الجفاف. قلة الأمطار في بداية الموسم أدت إلى تأخير كبير في الزراعة، خاصة في المناطق الجنوبية، حيث لم يتم الانتهاء من الزراعة حتى الأسبوع الأول من شهر يناير. في بداية الموسم، كان من المتوقع أن تتم زراعة 5 ملايين هكتار. لكن الظروف الجافة الممتدة وقلة الأمطار أدت إلى تثبيط العديد من الفلاحين عن الزراعة، حيث تمت زراعة 40% فقط من المساحة المخطط لها في البداية.