مصرع مهاجرين بينهم نساء وأطفال في انقلاب مركب

لقي ستة مهاجرين، بينهم أربع نساء وفتاة وطفلة، مصرعهم إثر انقلاب مركب قبالة سواحل جزر الكناري، وذلك قبل وصولهم إلى بر الأمان. هذه المأساة تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون الساعون للوصول إلى أوروبا عبر طريق الهجرة المحفوف بالمخاطر.
أفادت مصادر من جهاز الطوارئ في الأرخبيل الواقع في المحيط الأطلسي، بأن فرق الإنقاذ مدعومة بالمروحيات تعمل على قدم وساق لإنقاذ ناجين آخرين في ميناء لا ريستنغا في جزيرة إل هييرو. وذكرت وسائل الإعلام الإسبانية أن المركب كان يقل على متنه ما لا يقل عن 150 مهاجراً.
وأظهرت لقطات مصورة بثتها شبكة “آر تي في إي” العامة، عناصر الإنقاذ وهم يلقون بأطواق النجاة لأشخاص تشبثوا بقارب منقلب في المياه قبالة إل هييرو. وأكد جهاز الطوارئ في البداية مقتل امرأتين، قبل أن يعلن لاحقًا عن مقتل امرأتين أخريين، ثم فتاتين إحداهما تبلغ من العمر خمس سنوات والأخرى 16 عامًا، ليرتفع العدد الإجمالي للضحايا إلى ستة.
كما أفاد المصدر ذاته أن طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات وفتاة في الخامسة يخضعان للعلاج بعدما غرقا تقريبا، وسيتم نقلهما على متن مروحية إلى مستشفى في تينيريف، كبرى جزر الكناري. بالإضافة إلى ذلك، تم نقل أربعة قاصرين آخرين يعانون من صعوبات في التنفس إلى مستشفى في إل هييرو.
تستقبل إسبانيا سنويًا عشرات الآلاف من المهاجرين المتوجهين إلى أوروبا، والذين يصلون إلى جزر الكناري من غرب إفريقيا، وغالبيتهم من مالي والسنغال والمغرب. وتزيد تيارات المحيط القوية والمراكب المتداعية من خطورة الرحلة الطويلة. مأساة الكناري تذكرنا بالتحديات التي يواجهها هؤلاء المهاجرون.
وبحسب منظمة “كاميناندو فرونتيراس” غير الحكومية، لقي ما لا يقل عن 10457 مهاجراً حتفهم أو اختفوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا بحراً من الأول من يناير حتى الخامس من دجنبر 2024. ووصل حوالي 47 ألف مهاجر غير نظامي إلى الأرخبيل عام 2024، في عدد قياسي جديد للعام الثاني على التوالي، في وقت يدفع تشديد الضوابط في المتوسط المهاجرين إلى استخدام طريق الأطلسي. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية.
لكن العدد تراجع حتى الآن هذا العام، مسجلاً انخفاضاً نسبته 34,4 في المئة بين الأول من يناير والـ15 من ماي مقارنة مع الفترة ذاتها عام 2024، بحسب آخر البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية.