منصة اكس تفضح جهات معادية للمغرب تستخدم حساباتها للتحريض ضد المغرب

فعّلت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) خاصية إظهار بلد الحساب بشكل رسمي يوم الجمعة الماضي، وهو الإجراء الذي كشف بصورة واضحة وجود جهات أجنبية تتربّص بالمغرب عبر إدارة حسابات معروفة بعدائها لمصالحه، وأخرى مرتبطة بالتحركات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد أواخر شتنبر وخلال أكتوبر المنصرم.
وتبين من تتبع بيانات عدد من الحسابات التي تدّعي الانتماء إلى ما يسمى “جيل زد 212” أنها تُدار أساساً من الجزائر وكندا، إضافة إلى حسابات أخرى قادمة من دول عربية متعددة، بينها دول تدّعي الصداقة مع المغرب. ويرجح خبراء أن يكون المدراء الفعليون لهذه الحسابات قد لعبوا دوراً بارزاً في التحريض على التخريب والعنف خلال تلك الاحتجاجات، معتبرين أن الدوافع الجزائرية “معروفة”، فيما يشير التواجد الكثيف للحسابات الصادرة من كندا إلى استغلالها من طرف أشخاص صدرت في حقهم متابعات قضائية في المغرب.
ويوضح مختصون في الأمن السيبراني أن تفعيل خاصية تحديد بلد الحساب أسقط الأقنعة عن العديد من الصفحات التي كانت تزعم أنها ناشطة من داخل المغرب، بعدما كان تحديد موقع المستخدم سابقاً يحتاج وسائل تقنية معقدة. ويؤكدون أن شفافية المنصة الجديدة كشفت أن جزءاً كبيراً من حسابات “جيل زد 212” يُدار من الخارج، وأن عدداً منها يتعمد الإساءة للمغرب والإضرار بسمعته.
ويضيف الخبراء أن الرصد المعلوماتي كان يظهر منذ سنوات أن عدة جهات أجنبية تعمل على محاولة خلق اضطرابات رقمية داخل المملكة، من خلال تحريك التفاعل حول مواضيع معينة ودفعها إلى واجهة “الترند”، وهي سلوكيات تُنفّذ غالباً عبر حسابات وهمية هاجرت من فيسبوك إلى تويتر بعد تشديد الأول لإجراءات تحديد الموقع.
وكشفت الخاصية الجديدة أيضاً أن بعض الحسابات التي تروّج للجزائر تُدار من بنغلاديش، حيث تنتشر شركات متخصصة في تشغيل “مزارع إلكترونية” قادرة على التحكم في عشرات الآلاف من الحسابات انطلاقاً من جهاز واحد.
ويحذّر خبراء الأمن المعلوماتي من أن العديد من الحسابات المعادية للمغرب لا تُدار فقط من الجزائر، بل أيضاً من دول عربية مختلفة ومن كندا بشكل ملحوظ، حيث يقيم عدد من الأشخاص المطلوبين للقضاء المغربي، بعضهم ينشط بهويته الحقيقية وآخرون يتخفَّون وراء حسابات مجهولة، ويلعبون أدواراً تتراوح بين تنفيذ أجندات ممولة وبين الاستفادة من امتيازات الإقامة مقابل خدمة جهات معينة.
ويؤكد مختصون أن بعض هذه الحسابات تُقدّم نفسها كصفحات “انتقادية”، لكنها في الواقع تُستعمل لجمع معلومات حساسة حول قطاعات مهنية واقتصادية بالمغرب، وهي معلومات يمكن أن تُستخدم لأغراض استخباراتية خارجية، مما يجعل التعامل معها دون وعي خطراً حقيقياً.
ويخلص الخبراء إلى أن رسائل التحريض على العنف وإتلاف الممتلكات العمومية والخاصة التي رافقت احتجاجات ما يسمى “جيل زد” تبيّن أنها كانت تُدار بشكل منسق من خارج المغرب، وخاصة من طرف جهات جزائرية، بما يعكس مخططاً موجهاً لإثارة الفوضى واستهداف الاستقرار الداخلي للمملكة.







