مشروع مرسوم جديد يضع الحدود القصوى للمقذوفات السائلة لحماية الساحل من التلوث

تدرس الحكومة مشروع مرسوم جديد ينظم صب المقذوفات السائلة في الساحل، ويهدف إلى حماية التوازن البيئي للأنظمة الساحلية والحدّ من التلوث والتدهور ومكافحتهما، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل.
المشروع، الذي أعدّته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يحدد الحدود القصوى العامة والخاصة للمقذوفات السائلة المصبوبة في الساحل، كما يضع معايير احتساب الإتاوة وشروط إعداد وإيداع طلبات الترخيص وكيفيات منحها، إلى جانب نموذج السجل ومواصفات النظام الدائم لمعالجة المقذوفات، فضلاً عن تحديد أجل انتقالي للامتثال للمعايير الجديدة.
وتوضح المسودة أن مفهوم “الحدود القصوى الخاصة” يشير إلى المقاييس العليا للملوثات التي لا يُسمح بتجاوزها في عمليات الصب المرتبطة بأنشطة محددة، فيما عرَّفت “قنوات الصرف البحرية” بأنها أنابيب ممتدة تحت سطح البحر تُستخدم لتصريف المقذوفات السائلة في أعماق البحر أو المحيط وعلى مسافة كافية من الساحل، بطريقة منظمة وآمنة تقلل التأثيرات السلبية على الأنظمة البيئية الساحلية.
ويُشدد النص القانوني على ضرورة احترام الحدود القصوى العامة في جميع عمليات الصب، حيث تنص المادة 3 على أنه “لا يجب أن تتجاوز جميع عمليات صب المقذوفات السائلة في الساحل الحدود القصوى العامة، باستثناء تلك الخاضعة للحدود القصوى الخاصة، والتي تُحدد مع مراعاة حالة المجال البحري وحساسيته، وبعد استشارة هيئات البحث العلمي المختصة”.
كما تنص المادة 5 على ضرورة تقييم مطابقة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمقذوفات مع الحدود العامة بناءً على أربع عينات مركبة سنوياً على الأقل، تُؤخذ في فترات زمنية منتظمة ومن المكان نفسه خلال فترة النشاط.
وحدد المشروع شروط مطابقة المقذوفات للحدود القصوى، وذلك عبر التحقق من أن ثلاث عينات مركبة على الأقل تستجيب للحدود العامة، وألا يتجاوز متوسط الملوثات في العينة المتبقية نسبة 25%. وتُعتبر العينة مطابقة إذا كانت 95% من ملوثاتها ضمن الحدود المسموح بها، مع عدم تجاوز متوسط كل ملوث لنسبته المعيارية بأكثر من 25%، باستثناء معايير درجة الحموضة، درجة الحرارة، الزئبق، الكادميوم، الرصاص والكوبالت.
ويشدد المشروع على عدم تجاوز الحدود القصوى الخاصة في عمليات الصب، والتي يتم تحديدها بناءً على أفضل التقنيات المتاحة والممارسات البيئية الفضلى، إضافة إلى متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالمقذوفات المصرفة عبر قنوات الصرف البحرية، نص المرسوم على استثنائها من تطبيق الحدود القصوى العامة والخاصة، مع إخضاعها لمواصفات تقنية خاصة ستُحدد بقرار مشترك بين القطاعات الحكومية المكلفة بالتنمية المستدامة والداخلية والتجهيز والصيد البحري.
أما بخصوص المقذوفات الصادرة عن الجماعات الترابية، فتخضع وفق المادة 18 لإتاوة جزافية يُحدد مبلغها بقرار مشترك بين وزارات التنمية المستدامة والداخلية والمالية.







