سياسة

المنصوري: انتهينا من إعادة بناء 53 ألف مسكن بالحوز ولم تتبق سوى 4 آلاف حالة

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن وتيرة إعادة الإعمار في إقليم الحوز تعرف تقدماً ملموساً، حيث تم إصدار 58 ألفاً و945 رخصة بناء، والانتهاء من تشييد 53 ألفاً و648 مسكناً، إضافة إلى إكمال الأساسات في 55 ألفاً و175 مسكناً.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين 24 نونبر 2025، أوضحت الوزيرة أن حوالي 4000 حالة ما تزال معلّقة، ويتعلق الأمر بأسر كانت تقيم في مناطق خطرة لا يمكن السماح بالبناء فيها حماية لأرواحهم.

وقالت المنصوري: “حتى لو بقي مغربي واحد فنحن مسؤولون عنه، لكن لا يمكنني أن أبني في مواقع مهددة بانهيار الصخور”، مؤكدة أن تدبير المغرب لهذه الأزمة تم بـ*“حكمة نادراً ما نجدها في دول أخرى”*.

وخلال تعقيب النواب، وُجّهت انتقادات قوية للحكومة، حيث اعتبرت البرلمانية فاطمة التامني أن عمل الوزارة واجب وليس منّة، لافتة إلى أن معاناة سكان الحوز مستمرة رغم مرور سنتين ونصف على الزلزال، ومشددة على أن الحكومة “حوّلت كرامة الناس إلى أرقام على الورق”.

كما انتقدت التأخر في إعادة الإسكان مقارنة بسرعة إنجاز مشاريع أخرى مثل الملاعب الرياضية، معتبرة أن آلاف الأسر ما تزال تعاني ظروفاً صعبة.

من جانبها، ردت المنصوري بأن المقارنة بين بناء ملاعب وبين البناء في مناطق جبلية خطأ، لأن صعوبة التضاريس وولوج الموارد تجعل العملية أكثر تعقيداً، مشددة على عدم التقليل من مجهودات أي جهة.

وأوضحت الوزيرة أن عملية الإحصاء تمت بدقة كبيرة بعد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى بتعليمات ملكية، حيث شمل الإحصاء الأولي 170 ألف بناية، تم تحديد 26 ألفاً و798 مسكناً متضرراً، قبل إعادة التقييم بعد استقبال الملتمسات، ما رفع العدد الإجمالي إلى 58 ألفاً و968 بناية متضررة، منها 14% انهارت كلياً.

كما ذكّرت المنصوري بالدعم المالي الذي قدمته الدولة للأسر المتضررة، والذي شمل:

  • 30 ألف درهم كمساعدة استعجالية
  • 140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة كلياً
  • 80 ألف درهم للمساكن المتضررة جزئياً

وأشارت إلى اعتماد دفتر تحملات جديد، وإحداث منصة رقمية لتتبع تقدم الأشغال، إلى جانب إنشاء شباك موحد لتسريع المساطر الإدارية.

وختمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة تشتغل بشكل دائم في الميدان، وأنها كانت متواجدة بمراكش منذ اللحظات الأولى لوقوع الزلزال، مما يجعلها مطلعة على وضعية الإقليم أكثر من أي جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى