بنعلي: قطاع المعادن بالمغرب يوفر أكثر من 40 ألف فرصة شغل مباشرة
أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن القطاع المعدني في المغرب يمثل رافعة اقتصادية مهمة، حيث يساهم بـ10 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويؤمّن حوالي 20 في المائة من الصادرات الوطنية، كما يوفر أكثر من 40 ألف منصب شغل مباشر، وهي مؤشرات تبرز الأهمية الإستراتيجية لهذا القطاع. وأكدت الوزيرة خلال ردّها على الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم 8 دجنبر أن الوزارة أعادت ترتيب أولويات الإصلاح القانوني، مذكّرة بأن أول ملف واجهته في بداية ولايتها كان وفاة خمسة عمال منجميين، وهو ما دفع إلى سحب مشروع القانون 33-13 سنة 2021 لإعادة صياغته بمنطق جديد يضع سلامة العمال وحياتهم في مقدمة الاهتمام.
وتوقفت الوزيرة عند واقع التعدين التقليدي في تافيلالت وفكيك، مبرزة أن انعقاد المجلس الإداري للمؤسسة المعنية شكّل نقطة تحول في التدبير، وأن الوزارة وقعت اتفاقيات لدعم البحث والتنقيب وتحسين الخدمات والبنية التحتية، مع السعي لتعميم التجربة على مناطق أخرى بما فيها الأقاليم الجنوبية. كما خصّت بنعلي إقليم جرادة بحيّز مهم، مؤكدة أن للمدينة مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية، وأن الوزارة عملت على مخطط متكامل يشمل منصة رقمية تربط عمال الفحم مباشرة بالسوق الوطني لضمان دخل عادل ومسطرة قانونية واضحة، إضافة إلى إطلاق السجل المعدني الوطني المرقمن الذي سيدخل حيز التنفيذ في الفصل الأول من سنة 2026 لتسهيل المساطر وتعزيز الشفافية.
وفي مداخلة أخرى، شددت الوزيرة على أهمية تطوير الصناعة التحويلية المعدنية باعتبارها امتداداً للإصلاحات الحكومية، مؤكدة أن تحسين مردودية القطاع لا يقوم على الاستغلال فقط، بل على الارتقاء بسلاسل القيمة وربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية بجهود الإصلاح. وأكدت أن التثمين الصناعي لم يعد خياراً بل ضرورة، خاصة بعد بروز مبادرات إفريقية واعدة يحتضنها المغرب، ومنها إعلان مراكش الذي يهدف إلى تثمين المواد المعدنية.
وربطت بنعلي مستقبل الصناعة المعدنية بتطور البنيات التحتية، معتبرة أن ربط الإنتاج المنجمي بالموانئ الكبرى مثل الناظور وآسفي شرط أساسي لتمكين الصناعة التحويلية من الإقلاع الفعلي، وهو ما تعمل الحكومة على تحقيقه عبر تطوير الطرق والمسالك والأنابيب المؤدية إلى مواقع الإنتاج. واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن المغرب يتجه نحو بناء منظومة معدنية متكاملة تربط بين التنقيب والاستخراج والتحويل، معتبرة أن هذا النموذج هو القادر على خلق فرص الشغل ورفع القيمة المضافة وتحويل الثروة المعدنية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.







