سياسة

منع الدعم المالي للخواص.. المحكمة الدستورية تجيز القانون التنظيمي للأحزاب السياسية

أكدت المحكمة الدستورية أن القانون التنظيمي للأحزاب السياسية لا يتضمن أي مقتضيات مخالفة للدستور، وذلك في قرار رسمي نُشر اليوم الخميس.

ويتعلق الأمر بالقانون التنظيمي رقم 54.25، الذي يعدل ويتمم القانون التنظيمي رقم 29.11 الخاص بالأحزاب السياسية، حيث اعتبرت المحكمة أن جميع مواده تحترم المقتضيات الدستورية المعمول بها.

وأقرت المحكمة دستورية رفع عدد الالتزامات المكتوبة للأعضاء المؤسسين، في شكل تصريحات فردية، من 300 إلى 2000 عضو على الأقل. كما زكت رفع عدد الموقعين على التصريح بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب السياسي.

وأوضحت المحكمة أن اشتراط توقيع جميع الأعضاء المؤسسين على تصريح تأسيس الحزب يهدف إلى التأكد من الإرادة الحرة والصريحة للمؤسسين. واعتبرت أن هذا الإجراء يعزز الجدية والوضوح في مسطرة التأسيس، دون المساس بحق تأسيس الأحزاب المكفول بموجب الفصل السابع من الدستور.

كما صرحت المحكمة بدستورية المقتضيات الجديدة المرتبطة بعقد المؤتمر التأسيسي، وشروط قانونيته، وكيفيات إيداع ملف التأسيس، إلى جانب نشر مستخرج منه في الجريدة الرسمية.

وسجل القرار أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان حد أدنى من الجدية في تأسيس الأحزاب السياسية، وتمكينها من التوفر على قاعدة بشرية قادرة على إحداث هياكل تنظيمية وطنية وجهوية.

وفي ما يخص تمويل الأحزاب السياسية، أكدت المحكمة أن منع تلقي الدعم المالي من أشخاص القانون الخاص يهدف إلى حماية استقلالية القرار الحزبي، ومنع تأثير النفوذ المالي على الحياة السياسية.

وأضاف القرار أن هذا المنع يسهم في تقليص الفوارق المالية بين الأحزاب، ويضمن مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة أن الدولة توفر دعما ماليا عموميا وفق معايير قانونية عادلة وشفافة.

وشددت المحكمة على أن صرف هذا الدعم العمومي يخضع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بما يعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى