دولي

مسيرات في إيران دعت لها السلطات “دعماً للنظام ورفضاً للتدخل الخارجي”

انطلقت صباح اليوم الإثنين 12 يناير 2026 مسيرات متفرقة في عدد من المدن الإيرانية، تحت شعار «التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة»، وذلك للتنديد بما وصفته السلطات بـ«أعمال الشغب المسلّح» والتأكيد على الدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.

وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة وجهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى المواطنين للمشاركة في «مسيرة مقاومة وطنية» بمختلف أنحاء البلاد، تعبيراً عن رفض العنف الذي ينسبه المسؤولون إلى «إرهابيين مجرمين»، ورفضاً لما اعتبروه تدخلاً خارجياً، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وتشهد إيران منذ ثلاثة أسابيع موجة احتجاجات بدأت في 28 دجنبر الماضي، على خلفية إضراب لتجار بازار طهران احتجاجاً على الانهيار الحاد للعملة الوطنية، وارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية، في ظل العقوبات الأمريكية والدولية، إضافة إلى تداعيات الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي.

ومع مرور الأيام، تحولت المطالب من اقتصادية إلى سياسية، حيث رُفعت شعارات مناوئة للنظام ومطالِبة بالحريات، واتسعت رقعة الاحتجاجات جغرافياً لتصل إلى قلب العاصمة طهران، في تطور غير مسبوق.

ورغم إقرار الحكومة الإيرانية بـ«مشروعية» بعض مطالب المحتجين، شدد الرئيس بزشكيان في تصريحات صحفية على ضرورة ألا يسمح الشعب الإيراني، حسب تعبيره، «لمثيري الشغب بزرع الفوضى في المجتمع»، مكرراً اتهامات لمسؤولين إيرانيين لواشنطن وحليفتها إسرائيل بالوقوف وراء ما يجري.

في المقابل، تواجه طهران إدانات دولية واسعة بسبب ما يوصف بـ«القمع» الذي طال الاحتجاجات. وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR)، ومقرها النرويج، الأحد 12 يناير 2026، بأن حصيلة القتلى في صفوف المتظاهرين ارتفعت إلى ما لا يقل عن 192 شخصاً، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال ارتكاب قوات الأمن «مجزرة» بحق المحتجين.

وعلى الصعيد الدولي، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، من أن بلاده «مستعدة للمساعدة» في ظل استمرار الاحتجاجات، ملمحاً إلى إمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية. كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب ناقشت سيناريوهات لهجوم محتمل على إيران، شملت تحديد أهداف ممكنة، دون التوصل إلى قرار نهائي أو تحريك قوات عسكرية حتى الآن.

من جانبه، هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إلى جانب القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأمريكية في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال تعرض إيران لهجوم.

وفي سياق متصل، يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية منذ الخميس الماضي، على خلفية الاحتجاجات، لأكثر من ثلاثة أيام ونصف، بحسب منظمة نتبلوكس غير الحكومية المعنية بمراقبة حركة الإنترنت. وأوضحت المنظمة أن انقطاع الشبكة على المستوى الوطني تجاوز 84 ساعة، مع الإشارة إلى وجود وسائل محدودة للالتفاف على الحجب، من بينها الاتصالات عبر الموجات القصيرة، والشبكات الحدودية، وخدمات الأقمار الصناعية مثل «ستارلينك».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى