بلاوي: أحلنا 12 تقريرا من المجلس الأعلى للحسابات على النيابات العامة
قال هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، إن حماية المال العام والتصدي لجرائم الفساد المالي تشكلان أولوية استراتيجية لدى رئاسة النيابة العامة، وذلك عبر التفعيل الصارم للقوانين ذات الصلة، والتعامل الجدي مع الشكايات والتقارير الواردة عن هيئات الرقابة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة الاستباقية، سواء على المستوى الإداري أو القضائي، باعتبارها ركيزة أساسية لصون المال العام.
وأوضح البلاوي، في كلمته خلال افتتاح السنة القضائية 2026 اليوم الثلاثاء، أن هذه المقاربة تعكس إرادة واضحة لمواصلة تنزيل السياسة الجنائية في مجال مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، بما يضمن حماية الموارد العمومية وتعزيز الثقة في العدالة.
وأشار إلى أن آلية “الخط المباشر” التي وضعتها رئاسة النيابة العامة رهن إشارة المواطنين أثبتت فعاليتها في التبليغ عن الرشوة والفساد، حيث أسفر استعمالها خلال سنة 2025 عن ضبط 60 شخصا في حالة تلبس، فيما بلغ العدد الإجمالي منذ اعتمادها سنة 2018 ما مجموعه 420 حالة.
وفي إطار التنسيق مع مؤسسات الحكامة والرقابة المالية، أفاد البلاوي بأن رئاسة النيابة العامة توصلت خلال سنة 2025 بـ12 تقريرا صادرا عن المجلس الأعلى للحسابات، جرى إحالتها على النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعلى مستوى حماية الفئات الهشة، كشف رئيس النيابة العامة أنه تمت معالجة أكثر من 79 ألف شكاية تتعلق بالعنف ضد النساء، تمت متابعة حوالي 25 ألفا و885 شخصا على خلفيتها، مع فتح أزيد من 24 ألف ملف قضائي. كما سجلت سنة 2025 ما مجموعه 105 قضايا مرتبطة بجريمة الاتجار بالبشر، جرى التعامل معها وفق ما يقتضيه القانون.
وفي ما يتعلق بحق الأطفال في التعليم، أكد البلاوي أن النيابات العامة ساهمت في تفعيل الاتفاقية المبرمة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف الحد من الهدر المدرسي، حيث تم خلال الموسم الدراسي 2024-2025 إعادة إدماج 78 ألفا و221 تلميذا وتلميذة في المنظومة التعليمية، شكلت الفتيات نسبة 39 في المائة منهم.
وأضاف أن النيابات العامة واصلت جهودها للحد من ظاهرة زواج القاصرات، من خلال تقديم 12 ألفا و174 ملتمسا برفض الإذن بزواج القاصر خلال سنة 2025، أي بنسبة 84 في المائة من مجموع الطلبات، مسجّلة ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة السابقة.
أما بخصوص مكافحة جرائم غسل الأموال، فأبرز البلاوي أن سنة 2025 عرفت تسجيل 839 قضية على مستوى المحاكم الابتدائية المختصة، مقابل 801 قضية خلال سنة 2024، ما يعكس تطورا في وتيرة تتبع هذا النوع من الجرائم ونجاعة الآليات المعتمدة في مكافحتها.







