توقيفات بالجملة وحجز أطنان من المخدرات بإقليم أولاد تايمة
في إطار جهود مكافحة المخدرات بإقليم أولاد تايمة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بالمدينة من تنفيذ عملية أمنية نوعية. هذه العملية، التي جرت بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يومي الخميس والجمعة الماضيين الموافقين لـ 26 و27 فبراير 2026، أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص. تتراوح أعمار الموقوفين ما بين 19 و45 سنة، ومن بينهم شخص له سوابق قضائية، للاشتباه في تورطهم بقضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات.
جرى تنفيذ الشق الأول من هذه العملية الأمنية في إحدى المناطق الغابوية التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها. هناك، تمكنت القوات الأمنية من إيقاف المشتبه فيه الرئيسي، بالإضافة إلى أربعة أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم الوثيق بهذا النشاط الإجرامي. أسفرت عمليات البحث والتفتيش في هذه المنطقة عن حجز كمية من مخدر الشيرا و39 كيلوغرامًا من التبغ المهرب. كما عُثر على أربعة أكياس بلاستيكية ضخمة تحتوي على 262 كيلوغرامًا من القنب الهندي، كانت مخبأة بإحكام داخل بئر عميقة. ولم تتوقف الحجوزات عند هذا الحد، بل شملت أيضًا سيارة وثلاث دراجات نارية يُعتقد أنها كانت تُستخدم في ترويج المخدرات. وتأتي هذه العمليات الأمنية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات لمكافحة مختلف أشكال الجرائم بالمغرب وتنظيماتها.
وفي سياق متصل، ومواصلة لإجراءات التحقيق في هذه القضية، قامت فرق الأمن بعمليات تفتيش إضافية بالمنطقة القروية “إيسن” الواقعة بضواحي إقليم أولاد تايمة. أثمرت هذه العمليات عن حجز كميات كبيرة أخرى من القنب الهندي، بلغ وزنها الإجمالي 750 كيلوغرامًا. كما تم ضبط 160 كيلوغرامًا إضافيًا من مسحوق التبغ المهرب. هذه الاكتشافات تؤكد على حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تديره الشبكة. وتُعد هذه النتائج دليلاً على فعالية التنسيق بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في التصدي للتهديدات الإجرامية.
أظهرت عملية تنقيط هوية المشتبه فيهم بقاعدة بيانات الأمن الوطني أن المشتبه فيه الرئيسي لم يكن غريبًا عن سجلات الجريمة. فهو يشكل موضوع مذكرات بحث عديدة على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه بقضايا سابقة تتعلق بترويج المخدرات. هذه المعلومات تعزز من أهمية العملية وفعاليتها في استهداف عناصر خطيرة. وُضع جميع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري حاليًا بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة. يهدف هذا البحث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى هؤلاء الأشخاص الخمسة المعنيين. وتواصل المصالح الأمنية جهودها الحثيثة لضمان أمن وسلامة المواطنين، خاصة في مناطق مثل أخبار اشتوكة وإقليم أولاد تايمة التي تشهد نشاطًا أمنيًا مكثفًا.
تندرج هذه العملية ضمن الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. تهدف هذه الجهود بشكل أساسي إلى مكافحة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتأمين سلامة المجتمع المغربي من هذه الآفات. هذه النجاحات تعكس الالتزام الراسخ للسلطات الأمنية في التصدي للجريمة المنظمة.







