اقتصادمجتمع

رحو يؤكد: الحكومة تتحمل مسؤولية تتبع أسواق الأضاحي وضبط الأسعار

أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن المجلس لا يتوفر على الصلاحيات القانونية التي تسمح له بالقيام بجولات ميدانية داخل أسواق بيع الأضاحي للتأكد من مدى احترام التدابير التنظيمية المعتمدة، موضحاً أن هذا الاختصاص يندرج ضمن صلاحيات الحكومة والأجهزة التنفيذية التابعة لها.

وأوضح رحو، في تصريح صحافي، أن دور مجلس المنافسة يقتصر على تقديم الآراء والمقترحات بناء على طلب من الحكومة أو من خلال إحالة ذاتية، مشيراً إلى أن الحكومة كانت قد طلبت رأياً وموافقة مبدئية لاتخاذ تدابير استثنائية لتنظيم الأسواق وضبطها قبيل عيد الأضحى.

وجاءت هذه التوضيحات في سياق الجدل الذي رافق ارتفاع أسعار الأضاحي خلال عيد الأضحى الأخير، حيث شهدت أسواق بيع الأغنام والماعز إقبالاً كبيراً تسبب في ضغط على العرض وارتفاع ملحوظ في الأسعار، ما أثار تساؤلات حول فعالية التدابير الحكومية لمراقبة السوق.

وأضاف رئيس مجلس المنافسة أن تتبع الأوضاع داخل الأسواق يظل من اختصاص اللجان التابعة لوزارتي الداخلية والمالية، بينما تقتصر صلاحيات المجلس على فتح تحقيقات في حال الاشتباه بوجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة، وهي إجراءات تتطلب وقتاً ودراسات معمقة.

وفي السياق ذاته، كشف رحو أن مجلس المنافسة يشتغل حالياً على ملف قطاع تربية الماشية، بما يشمل الأغنام والأبقار، بعد الرأي الذي سبق أن أصدره بخصوص قطاع الدواجن والأعلاف.

وأشار إلى أن الإشكالات المرتبطة بعيد الأضحى لا يمكن فصلها عن الاختلالات البنيوية التي تعرفها سلسلة إنتاج وتوزيع الماشية على مدار السنة، مؤكداً أن المجلس يسعى إلى إعداد دراسة شاملة تشمل مختلف مراحل السلسلة، من التربية والإنتاج إلى التوزيع والتسويق، مع التركيز على فترة ما قبل عيد الأضحى وما بعدها، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في حجم الطلب خلال هذه المناسبة.

وختم رحو بالتأكيد على أن إعداد رأي شامل حول القطاع يتطلب الاستماع إلى مختلف المتدخلين والفاعلين، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر قبل الخروج بتوصيات نهائية.

 
زر الذهاب إلى الأعلى