مجتمع

تجميد مشروع قانون المهنة ينهي إضراب المحامين

قرّر المحامون بالمغرب استئناف تقديم خدماتهم المهنية ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير 2026، منهين بذلك سلسلة الاحتجاجات التي خاضوها طيلة أسابيع ضد مشروع قانون المهنة، وذلك عقب تجميد مسار المشروع مؤقتًا وإحالته على مسار المراجعة والنقاش.

وأفادت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن هذا القرار جاء عقب اجتماع جمع رئيس الجمعية، الحسين الزياني، برئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث أكد هذا الأخير عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في الوقت الراهن، مع إحداث لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مباشر لرئيس الحكومة، تضم ممثلين عن مكتب الجمعية، من أجل فتح نقاش مسؤول، جاد وتشاركي حول مشروع قانون المهنة.

وأوضح بلاغ الجمعية أن هيئات المحامين قررت التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة، من خلال العودة إلى طاولة الحوار داخل إطار اللجنة المشتركة، التي من المرتقب أن تعقد أول اجتماع لها يوم الجمعة 13 فبراير 2026.كما نوهت الجمعية بما وصفته بـ“الصبر والصمود” الذي أبانت عنه مختلف مكونات الجسم المهني، من رؤساء ونقباء ومحاميات ومحامين، مشيدة بروح التضامن التي ميزت المرحلة، دفاعًا عن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها مهنة المحاماة، وعلى رأسها الاستقلال والحصانة والمكتسبات المهنية.

وكانت المحاكم المغربية قد شهدت خلال الأسابيع الماضية شللًا شبه تام، نتيجة الإضراب الذي خاضه أكثر من 20 ألف محامية ومحامٍ، ما أثر بشكل مباشر على سير العمل داخل 88 محكمة ابتدائية، و33 محكمة استئنافية، ومحكمة النقض، إضافة إلى عشرات مراكز القاضي المقيم، حيث عُقدت جلسات دون نتائج تُذكر، وتم تأجيل العديد من الملفات القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى