مجتمع

احتجاجات المحامين.. حلوي يتهم وهبي بسوء النية في تدبير مشروع قانون المهنة

قال المحامي عمر حلوي، منسق لجنة حقوق الإنسان ومواكبة التشريع ومدير ندوة التمرين بهيئة المحامين بفاس، إن وزير العدل عبد اللطيف وهبي تعامل مع جسم المحاماة بسوء نية مبيّتة، عبر محاولة إخراج قانون يمس في العمق استقلالية المهنة، مؤكدا أن معركة الإضراب “فُرضت على المحامين فرضا”.

وأوضح حلوي، في تصريح صحفي، أن الوزير حاور جمعية هيئات المحامين بالمغرب والنقباء، غير أنه لم يكن جادا في تعاطيه مع الحوار، رغم الاتفاق خلال جلسات التشاور على جملة من النقاط المرتبطة بإصلاح المهنة والقانون المنظم لها، وفق المعايير الدولية المتعارف عليها.

وأضاف أن المحامين تفاجؤوا، بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون، بتضمينه مقتضيات اعتبروها “تراجعا خطيرا”، خاصة في ما يتعلق باستقلالية المحامي وحصانته وطبيعة علاقته بالسلطة الحكومية.

وأكد المتحدث أن ما اعتُبر مسّا باستقلالية المحاماة دفع المحامين إلى توحيد صفوفهم والتوقف عن تقديم خدماتهم أمام مختلف المحاكم، مشددا على أن الخطوة كانت رسالة واضحة بشأن مكانة المحامي داخل منظومة العدالة، ودوره في ضمان المحاكمة العادلة.

وأشار حلوي إلى أن وحدة الصف ساهمت في دفع رئيس الحكومة إلى سحب الملف من وزير العدل، وعقد لقاء مع رئيس جمعية هيئات المحامين، تمخض عنه اتفاق يقضي بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجمعية ورئاسة الحكومة، لمناقشة مختلف المطالب المرتبطة بضمان محاماة مستقلة ومحصنة.

واعتبر أن الهدف من هذه الخطوات لا يقتصر على الدفاع عن مصالح المحامين، بل يتعداه إلى تكريس حق المواطن في دفاع كامل وفعّال داخل منظومة العدالة.

ويُذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلنت تعليق الإضراب والعودة إلى تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بعد توقف انطلق في السابع من يناير الماضي، احتجاجا على مضامين مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي صادق عليه مجلس الحكومة في 8 يناير 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى