شُرع صباح يوم الأربعاء، الثامن عشر من فبراير 2026، انطلاق عملية صرف دعم فيضان آسفي لفائدة التجار والحرفيين المتضررين من كارثة واد الشعبة. ويأتي هذا الإجراء ضمن برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة، الذي أُطلق بتعليمات ملكية سامية من الملك محمد السادس، بهدف إعادة الحياة إلى الدورة الاقتصادية المحلية.
ويصل سقف دعم فيضان آسفي إلى 100 ألف درهم، فيما حُدد الحد الأدنى في 50 ألف درهم. ويستفيد من هذا الدعم حوالي 500 محل تجاري، بعد أن أكدت المعطيات الرسمية تضرر 499 محلاً. وبدأ تسليم الشيكات في الساعة الثامنة صباحاً وسط تنظيم محكم، على أن تستمر العملية إلى غاية الخميس.
ويهدف دعم فيضان آسفي إلى تمكين التجار من اقتناء السلع والتجهيزات الضرورية لاستئناف نشاطهم في أسرع وقت. وقد اشترطت الجهات المعنية إنجاز ما لا يقل عن 50 في المائة من أشغال الإصلاح للاستفادة من هذا الشق من الدعم.
وكان التجار قد حصلوا يومي 8 و9 يناير 2026 على دفعة أولى تراوحت بين 15 ألف و30 ألف درهم، خُصصت لإصلاح المحلات المتضررة. كما استفاد 53 بائعاً متجولاً من دعم بقيمة 15 ألف درهم لكل واحد، في إطار إدماجهم ضمن فضاءات مهنية منظمة.
الفيضانات التي ضربت آسفي يوم الأحد 14 ديسمبر 2025 خلفت خسائر بشرية مؤلمة، حيث توفي ما لا يقل عن 37 شخصاً. كما تكبدت المدينة القديمة أضراراً كبيرة. وأوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في رد كتابي أن السلطات أحصت 499 محلاً متضرراً.
وفي سياق متصل، يرتقب أن تشرع شركة العمران خلال الأسابيع المقبلة في تهيئة المحلات، عبر تبليط الواجهات وتركيب الأبواب. ويطالب المهنيون بتسريع الأشغال حتى تعود الحركة التجارية بشكل طبيعي قبل يونيو 2026.
كما توصل أصحاب المنازل المتضررة بالدفعة الأولى من دعم إجمالي قدره 40 ألف درهم، موزع على دفعتين متساويتين. ويعكس هذا البرنامج التزام الدولة بدعم الفئات المتضررة وتعزيز تعافي الاقتصاد المحلي بعد هذه الكارثة الاستثنائية.






