سياسة
مدغشقر تفرض كشف الكذب على مرشحي الوزارة

أعلن القائد العسكري الحاكم في مدغشقر، ميشيل راندريانيرينا، فرض إجراء اختبارات كشف الكذب على جميع المرشحين للمناصب الوزارية، في خطوة غير مألوفة تهدف، بحسب قوله، إلى استبعاد العناصر الفاسدة من الحكومة الجديدة.
وأوضح أن السلطات استقدمت جهاز “البوليغراف” وخبيراً مختصاً لتشغيله، معتبراً أن الهدف ليس البحث عن “نزاهة مطلقة”، بل اختيار شخصيات تتوفر فيها نسبة مقبولة من المصداقية، في محاولة لإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة بعد فترة من الاضطرابات.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي متوتر، إذ كان راندريانيرينا قد وصل إلى السلطة عقب انقلاب أطاح بالرئيس السابق أندريه راجولينا، بعد احتجاجات شعبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. كما قام مؤخراً بإقالة الحكومة وتعيين رئيس وزراء جديد، مع تعهده بتنظيم انتخابات عامة خلال عامين.
ورغم أن هذه الخطوة تعكس رغبة معلنة في محاربة الفساد، إلا أنها تثير تساؤلات حول مدى مصداقية اختبارات كشف الكذب كأداة لاتخاذ قرارات سياسية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالمعايير القانونية وحقوق الأفراد، خاصة في سياق حكم عسكري يسعى إلى ترسيخ شرعيته.