“حزب الحمامة” في مرمى الانتقادات.. هل تُوزَّع المناصب على المقربين؟

مع اقتراب العدّ العكسي لنهاية الولاية الحكومية، يتصاعد الجدل حول تعيينات في مناصب عليا شملت شخصيات تنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا حادًا حول حدود التداخل بين العمل الحزبي وتدبير الشأن العام.
هذه التعيينات أثارت موجة انتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يرى متتبعون أنها تعكس تغليبًا لمنطق الانتماء السياسي على حساب الكفاءة والاستحقاق، وتطرح تساؤلات جدية بشأن احترام مبدأ تكافؤ الفرص داخل مؤسسات يفترض أن تقوم على الحياد والشفافية.
ويعتبر مراقبون أن تزامن هذه التعيينات مع نهاية الولاية الحكومية يزيد من حدّة الشكوك، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي يُفترض أن تُخصص لتقييم الحصيلة وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، لا لإثارة الجدل حول نزاهة الاختيارات.
في المقابل، تؤكد مكونات من الأغلبية الحكومية أن هذه التعيينات تتم وفق المساطر القانونية والدستورية، وتشدد على أن معايير الكفاءة والخبرة حاضرة في عملية الاختيار، غير أن هذا التبرير لا يحدّ من تصاعد الانتقادات التي ترى في هذه الخطوات مؤشرًا مقلقًا على تسييس الإدارة.
وبين هذا وذاك، يتواصل النقاش حول ضرورة تحصين المؤسسات العمومية من أي تأثير حزبي مباشر، وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في سياق يتسم بارتفاع منسوب المطالبة بحكامة جيدة ونزيهة.







