سياسة

بنكيران: لو وقع ما وقع في “جيل زد” في حكومتي لرحلت فوراً

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، إن تصريحات بنكيران عن حكومة أخنوش تعكس قناعته بأن الحكومة الحالية فشلت، وأن فسادها كان أحد أسباب خروج احتجاجات “جيل زد”، التي كادت حسب قوله تهدد استقرار المغرب وتدخل البلاد في المجهول. وأضاف أن إضعاف الأحزاب خطأ كبير، لأنها الجهة التي يجب أن تؤطر المجتمع وتتعامل مع الاحتجاجات.

وخلال لقاء حزبي بجهة مراكش، أوضح بنكيران أن المنطق كان يقتضي استقالة الحكومة بعد تلك الاحتجاجات، مؤكدا أنه لم يكن ليواصل مسؤولياته لو حدثت في عهده. وأشاد بتعامل رجال الأمن مع الاحتجاجات، والذي ساعد في تفادي سيناريو مشابه للعشرية السوداء في الجزائر. واعتبر أن جيل زد يعكس غضب شعوب تشعر بأن مؤسساتها السياسية لم تعد تقوم بدورها، وهو وضع يصعب التعامل معه.

وحذر بنكيران الدولة من استمرار ما وصفه بضرب الأحزاب والتآمر عليها عندما تقوى، مستشهداً بما حدث سابقاً للاتحاد الاشتراكي، وما وقع للعدالة والتنمية في انتخابات 2021. وتساءل عما وجدته الدولة اليوم أمام احتجاجات جيل زد إذا كانت قد أضعفت الأحزاب التي من المفروض أن تلعب دور الوساطة. وشدد على أن الأحزاب ضرورية مثل الملكية، وأن استهدافها يهدد التوازن السياسي، مستحضراً تجربة مصر في زمن الإخوان.

وتساءل بنكيران عن سبب معاقبة العدالة والتنمية رغم أنه لم يتآمر على الدولة ولم يمد يده لأي جهة أجنبية، ولم يمس المال العام، وتمكن من حل ملفات معقدة مثل المقاصة. وأكد أن ما حدث للحزب سنة 2021 كان نتيجة أخطاء داخلية، لكن أيضاً بسبب “أيادٍ اشتغلت بقوة لإسقاط الحزب”.

كما هاجم حكومة أخنوش، خاصة فيما يتعلق بالفساد وتضارب المصالح، مشيراً إلى ملف محطة تحلية المياه، وقضية “الفراقشية”، وتضارب المصالح في قطاع الأدوية. وانتقد نسب الحكومة فشلها إلى الحكومات السابقة، وذكّر بأن أخنوش رفض لجان الاستطلاع حول المخطط الأخضر حين كان وزيراً للفلاحة. واعتبر أن وزراء الحكومة لا يجيبون على الأسئلة البرلمانية، مؤكداً أن حزبه لا يبحث عن “البوز” بل يسائل الحكومة عن قضايا سياسية تستحق الاستقالة عند عدم الإجابة عنها.

وأكد أن حزبه ومنافسه التجمع الوطني للأحرار يتنافسان على قيادة الحكومة المقبلة، رغم احتلال العدالة والتنمية المرتبة الثامنة حالياً. وأعلن قدرة حزبه على تسيير حكومة “المونديال” وغيرها من التحديات الوطنية.

وفي موضوع الخلاف بين وهبي وحيكر، قال بنكيران إنه لا مكان للسياسوية، وإن وهبي اعتذر وحيكر قبل الاعتذار، وانتهى الأمر. كما رد على وصف وزير العدل لأحد بلاغات البيجيدي بـ“بيان الثورة”، قائلاً إن الثورة الحقيقية موجهة ضد الحكومة وحزبها بسبب الفساد والإساءة للناس.

ودعا بنكيران إلى التوقف عن مهاجمة سعد الدين العثماني، واصفاً إياه بالرجل المحترم والعالم، مؤكداً أن توقيعه على اتفاق التطبيع كان مسألة خاصة لها ظروفها، وأنه وحده من يمكنه شرح تفاصيلها عندما يقرر ذلك.

وعن القضية الفلسطينية، دعا بنكيران المغاربة إلى مواصلة التظاهر ومساندة الفلسطينيين بكل الوسائل، وانتقد صمت الحكام العرب والمسلمين، قائلاً إن أحداً لم يستدعِ السفير الإسرائيلي أو يهدد بوقف الاتفاقيات. واعتبر ما يجري في غزة امتحاناً حقيقياً للقيم الإنسانية. وانتقد بشدة من لم يعتذر عن مقولة “كلنا إسرائيليون”، مؤكداً أن لولا ما حدث في 7 أكتوبر وما قام به السنوار والمقاومة، لكانت القضية الفلسطينية قد انتهت تماماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى