مجتمع

حقوقيات مغربيات يطالبن الأحزاب بتعزيز ترشيح النساء في الانتخابات التشريعية

تشهد المشاركة السياسية للنساء في المغرب نقاشًا متزايدًا مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر 2026. فقد دعت أصوات حقوقية نسائية الأحزاب السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية وواضحة لتعزيز حضور النساء، باعتبار ذلك خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد إجراء موسمي.

وفي هذا السياق، وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب. طالبت فيها برفع نسبة ترشيح النساء في الدوائر التشريعية المحلية إلى ما لا يقل عن 30%. كما شددت على ضرورة أن تشمل هذه النسبة الدوائر التي تضمن فرص الفوز، وليس فقط الترشيحات الشكلية.

وأكدت الجمعية أهمية اعتماد معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات. يجب أن تقوم هذه المعايير على الكفاءة وتحمل المسؤولية، إضافة إلى القدرة على تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات النساء والرجال.

كما دعت إلى دعم النساء المقبلات على الترشح، سواء ماديًا أو معنويًا. الهدف هو مساعدتهن على فهم الدوائر الانتخابية وإدارة الحملات بشكل فعال. وشددت أيضًا على ضرورة اعتماد آليات ديمقراطية في اختيار المرشحات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبرزت الهيئة أهمية وضع خطة تواصلية فعالة للتعريف بالقيادات النسائية داخل الأحزاب. ويجب أن تبرز هذه الخطة العلاقة بين التمكين السياسي للنساء وتعزيز الديمقراطية، إضافة إلى دوره في تحقيق التنمية المستدامة.

رغم مرور 15 سنة على دستور المملكة الذي أقر مبدأ المساواة والمناصفة، لا تزال النتائج محدودة. تشير الأرقام إلى أن نسبة النساء في مجلس النواب لا تتجاوز 24.3%. بينما تتراوح نسبتهن في مجلس المستشارين بين 11% و12%.

أما داخل الأحزاب السياسية، فلا تتعدى نسبة انخراط النساء 8% إلى 9%. ويأتي ذلك رغم أن النساء يمثلن أكثر من نصف الكتلة الناخبة.

وترى الجمعية أن هذا الوضع يطرح إشكالًا حقيقيًا على مستوى الديمقراطية. كما يعكس تعامل الأحزاب مع المشاركة السياسية للنساء بشكل ظرفي، بدل اعتمادها كخيار استراتيجي دائم.

وأشارت أيضًا إلى ضعف دعم القطاعات النسائية داخل الأحزاب. هذا الأمر يؤدي إلى غياب رؤية واضحة ومستدامة لتعزيز المساواة والنهوض بحقوق النساء.

كما نبهت إلى غياب مواقف حازمة خلال مناقشة القانون التنظيمي لمجلس النواب، خاصة فيما يتعلق بعدم مأسسة مبدأ المناصفة.

زر الذهاب إلى الأعلى