اقتصادمجتمع

لقجع: الحكومة تدعم أسعار البوطا بـ 78 درهما للقنينة لتجنب الزيادة

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الخميس، عن حزمة إجراءات حكومية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة. تأتي هذه الخطوات في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتأثرة بالحرب وارتفاع أسعار الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على ملف دعم أسعار البوطا والمواد الأساسية وقطاع النقل.

وأوضح لقجع خلال ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي أن تأثير أسعار الطاقة لا يقتصر على الموارد نفسها، بل يمتد ليشمل جميع القطاعات المرتبطة بالنقل البحري والجوي، مما يخلق انعكاسات متعددة على الاقتصاد المغربي. وأشار الوزير إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، حيث قفز متوسط سعر برميل النفط بنسبة 44% ليبلغ 100 دولار في شهر مارس، مقارنة بـ 70 دولارًا قبل الأزمة.

كما شملت هذه الزيادات الغازوال بنسبة 75%، والغاز الطبيعي 63%، والفيول 60%، والفحم 21%، وهي جميعها مكونات رئيسية لإنتاج الكهرباء في المملكة. ولمواجهة هذه التحديات، اتخذت الحكومة إجراءات عاجلة لحماية المواطنين، حسبما أكده لقجع:

  • غاز البوتان: تعهدت الدولة بتغطية 78 درهمًا عن كل قنينة غاز بوزن 12 كيلوغرامًا. يهدف هذا الإجراء إلى الإبقاء على السعر الحالي للمواطنين، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن الدعم السابق البالغ 30 درهمًا قبل الأزمة. تبلغ التكلفة الشهرية لهذا الدعم حوالي 600 مليون درهم، ويعد جزءاً محورياً من دعم أسعار البوطا.

  • الكهرباء: قررت الحكومة المغربية الإبقاء على تسعيرة الكهرباء دون تغيير لجميع الاستخدامات، وذلك بتكلفة شهرية تصل إلى 400 مليون درهم. يضمن هذا القرار استقرار تكاليف الطاقة الأساسية للأسر والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

  • دعم مهنيي النقل: سيستفيد المهنيون في قطاعات النقل المدرسي والحضري والمزدوج، إضافة إلى نقل البضائع، من دعم مباشر بقيمة 3 دراهم لكل لتر من البنزين أو الغازوال. يغطي هذا الدعم الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل 2026، لضمان استمرارية ظروف العمل المماثلة لما قبل ارتفاع الأسعار. وتبلغ التكلفة الشهرية لهذا الإجراء 648 مليون درهم، وهو ما يؤكد حرص الحكومة على استقرار أسعار النقل وحماية المهنيين.

وأكد الوزير فوزي لقجع أن إجمالي التكلفة الشهرية لهذه الإجراءات يصل إلى مليار و648 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 164 مليار سنتيم مغربي. وشدد على أن الحكومة تتابع بصفة دقيقة ومستمرة جميع التطورات والتحركات في أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لتأثيراتها الكبيرة على الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مؤكدًا على اتخاذ الإجراءات الضرورية والفورية لحماية الاقتصاد الوطني وقدرة المواطن الشرائية. هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار الأسعار وضمان الأمن الاقتصادي للمغرب في ظل التحديات الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى