مجتمع

اعتقال مغني الراب “الحاصل” يثير الجدل.. مطالب بالإفراج عنه وانتقادات حقوقية

عاد الجدل حول حرية التعبير في المغرب إلى الواجهة من جديد، بعد قضية اعتقال مغني الراب الحاصل، التي أثارت تفاعلاً واسعًا داخل الأوساط الحقوقية وعلى منصات التواصل الاجتماعي مع نهاية شهر مارس 2026.

وتعود تفاصيل القضية إلى الحكم الصادر في حق صهيب القبلي، المعروف بلقب “الحاصل”، والذي أدانته المحكمة الابتدائية بتازة بالسجن ثمانية أشهر نافذة، إلى جانب غرامة مالية، بتهمة الإساءة إلى هيئة دستورية.

في هذا السياق، دخلت هيومن رايتس ووتش على خط القضية، حيث اعتبرت أن الفنان استخدم أعماله للتعبير عن مواقف نقدية تجاه قضايا سياسية واجتماعية، من بينها تطبيع العلاقات مع إسرائيل سنة 2020، إضافة إلى انتقاده لتدهور بعض الخدمات العمومية.

وأكدت المنظمة أن متابعة فنان بسبب مضمون أعماله يطرح تساؤلات جدية حول حدود حرية التعبير، مشيرة إلى أن المغرب يواجه انتقادات متكررة بشأن التضييق على الأصوات المنتقدة، سواء من نشطاء أو فنانين.

من جهتها، صرحت حنان صلاح بأن سعي المغرب لتقديم نفسه كبلد منفتح لا ينسجم مع مثل هذه الممارسات، داعية إلى الإفراج عن الفنان ووقف متابعة الأفراد بسبب آرائهم السلمية.

وفي الاتجاه نفسه، طالبت لجنة العدالة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن “الحاصل”، معتبرة أن متابعته تستند إلى مقتضيات قانونية فضفاضة تُستعمل لتجريم التعبير الفني والنقدي.

وأوضحت اللجنة أن استهداف الفنانين بسبب مواقفهم السياسية يتعارض مع الالتزامات الدولية للمغرب، خاصة ما يتعلق بحرية التعبير، مشيرة إلى أن التحقيق مع المعني بالأمر ركز بشكل أساسي على مضمون أعماله الفنية.

ويرى متابعون أن هذه القضية تعكس توترًا مستمرًا بين حرية التعبير والضوابط القانونية، في وقت يشهد فيه الفضاء الرقمي المغربي نقاشًا متزايدًا حول حدود النقد الفني والسياسي.

في المقابل، لا تزال مطالب الإفراج عن الفنان تتواصل، وسط دعوات إلى فتح نقاش أوسع حول حماية حرية الإبداع وضمان عدم توظيف القوانين لتقييد التعبير السلمي.

وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام المحلي والدولي بملف حرية التعبير في المغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى