يعقد البرلمان المغربي، بمجلسيه النواب والمستشارين، جلسة عمومية مشتركة هامة يوم الأربعاء 15 أبريل 2026. ستخصص هذه الجلسة لعرض حصيلة الحكومة أمام النواب والمستشارين، وذلك تطبيقاً لأحكام الفصل 101 من الدستور. تنطلق أشغال هذه المحطة الدستورية بمقر مجلس النواب، بالقاعة الكبرى للجلسات، في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا. هذا الموعد يأتي لتقديم تقرير عن إنجازات الحكومة خلال دورتها.
تتزامن هذه الجلسة مع إعلان رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية، في اجتماعها الذي عُقد يوم الجمعة 10 أبريل 2026، عن تعبئة واسعة وشاملة. تهدف هذه التعبئة إلى الدفاع عن حصيلة الحكومة وما حققته من إنجازات، بالإضافة إلى توسيع دائرة التواصل بخصوص الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي تم تنزيلها في مختلف القطاعات. من المتوقع أن يقدم رئيس الحكومة تفاصيل شاملة أمام البرلمانيين حول منجزات الجهاز التنفيذي.
وتركز حصيلة الحكومة المرتقب عرضها على عدد من الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. تشمل هذه الملفات مجالات أساسية مثل تعزيز الحماية الاجتماعية، ودفع عجلة الاستثمار الوطني والأجنبي، وتحقيق العدالة وتطبيق القانون. وقد وصفت فرق الأغلبية البرلمانية هذه المنجزات بـ “الحصيلة الغنية” التي تعكس جدية العمل الحكومي.
تكتسي هذه المحطة الرقابية أهمية خاصة في ظل السياق الوطني والدولي الدقيق الذي تمر منه المملكة المغربية. يتسم هذا السياق بتحديات اقتصادية وجيوسياسية متنامية، مما يجعل تقييم أداء الحكومة وشفافيتها أمرًا حيويًا. كما تتزامن الجلسة مع تسجيل هيئة رئاسة فرق الأغلبية انتقال رئاستها الدورية إلى السيد ياسين عكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي سيتولى قيادة جهود التنسيق البرلماني خلال هذه الدورة التشريعية الربيعية.
يمثل عرض حصيلة الحكومة أمام البرلمان المغربي لحظة دستورية محورية تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة. تسعى الأغلبية الحكومية من خلال هذا العرض إلى تعميق ثقة المواطنين في المؤسسات الوطنية. يتم ذلك عبر استحضار القضايا الاقتصادية والاجتماعية الكبرى والتدابير الاستباقية المتخذة لمواجهة الأزمات والتحديات، بما في ذلك التحديات الاقتصادية الراهنة. يعكس هذا النهج التزام الحكومة بتحسين ظروف عيش المغاربة وضمان استقرار المملكة.






