استئنافية طنجة تدين قاتل بائع متجول بـ 25 عامًا سجناً نافذاً
تصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، أمس الخميس، مشهد العدالة بقرار حاسم في قضية هزت الرأي العام المحلي. فقد أدانت غرفة الجنايات الابتدائية شخصًا متهمًا بقتل بائع متجول، وحكمت عليه بـ 25 سنة سجناً نافذاً، مع تحميله الصائر القضائي بالكامل. هذا الحكم القوي يؤكد على جدية التعامل مع الجرائم الخطيرة في المملكة، ويعكس سعي القضاء لترسيخ الأمن في المجتمع المغربي.
تعود تفاصيل هذه الجريمة البشعة إلى شهر مارس الماضي، حيث اهتزت أرجاء سوق “حومة الشوك” الشعبي بمدينة طنجة على وقع حادث مأساوي. راح ضحية هذه الواقعة بائع متجول، بعد أن تلقى طعنات غادرة أنهت حياته في لحظة غضب. الحادثة المفجعة خلفت صدمة عميقة لدى السكان، وتساءل الكثيرون عن أسباب تدهور العلاقات بين الباعة في هذه الأسواق المكتظة.
المعطيات التي توفرت حول القضية أشارت إلى أن خلافًا حادًا كان قد اندلع بين البائع المتهم والضحية، وكلاهما كانا يمارسان تجارتهما المتجولة في المنطقة ذاتها. بدأ الشجار، بحسب مصادر مطلعة، حول مساحة من الملك العام، وهي نقطة خلاف متكررة بين الباعة المتجولين. تطور النقاش المحتدم بسرعة إلى اشتباك بالأيدي، ثم تحول المشهد إلى جريمة قتل مروعة عندما قام أحد البائعين بتوجيه طعنات قاتلة للآخر، ليسقطه أرضًا غارقًا في دمائه.
النيابة العامة، منذ بداية التحقيقات، تابعت المتهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. هذه التهمة الجنائية الخطيرة تحمل دلالات واضحة على أن الجاني كان لديه نية مسبقة لارتكاب فعل القتل، وهو ما يتطلب أقصى درجات العقاب وفقًا للقانون الجنائي المغربي. الإجراءات القضائية سارت وفقًا لمقتضيات القانون، ضمنًا لحقوق المتهمين وضحاياهم على حد سواء.
بعد سلسلة من الجلسات التي شهدتها المحكمة، واستماعها لشهادات عديدة ودراسة دقيقة للأدلة والقرائن، جاء الحكم الصادر ليضع حدًا لهذه القضية المؤلمة. الحكم بالسجن 25 عامًا نافذًا يبعث برسالة قوية مفادها أن العدالة لا تتهاون مع مرتكبي الجرائم الخطيرة، وأن أرواح المواطنين مصانة. هذا القرار يعد بمثابة تأكيد على حرص القضاء المغربي على تطبيق سيادة القانون بحزم، لضمان استقرار المجتمع وسلامة أفراده.






