نقباء المحامين بالمغرب يلوحون بالاستقالات الجماعية
أعلن جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن توجه نُقباء الهيئات، وعددهم 17 نقيباً، نحو تقديم استقالاتهم خلال جموع عامة استثنائية، احتجاجاً على طريقة تدبير مشروع قانون مهنة المحاماة.
وأوضح مكتب الجمعية، في بلاغ صدر بعد اجتماع طارئ دام إلى وقت متأخر من ليلة الجمعة 16 ماي 2026، أن هذه الخطوة جاءت بسبب ما وصفه بـ”المساس بثوابت المهنة” من طرف وزير العدل المغربي.
وأكد المكتب أن النقباء قرروا عدم الإشراف على أي انتخابات مهنية حالياً أو مستقبلاً، مع مواصلة خطواتهم النضالية دفاعاً عن استقلالية مهنة المحاماة.
وانتقدت الجمعية طريقة تمرير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن وزير العدل لم يلتزم بالتعديلات التي سبق الاتفاق حولها مع مكونات الأغلبية الحكومية.
كما عبرت الجمعية عن رفضها لما قالت إنه تقديم تعديلات شفوية تمس استقلالية المهنة وحصانة المحامين، إضافة إلى رفض تعديلات أخرى تقدمت بها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة.
وفي المقابل، أشاد المكتب بتفاعل رئيس الحكومة المغربية مع مقترحات الجمعية خلال مرحلة إعداد التعديلات، كما نوه بمواقف عدد من الفرق السياسية التي دعمت حماية استقلالية مهنة المحاماة.
وأشار البلاغ إلى أن النقباء يرفضون ما اعتبروه محاولة لإضعاف مؤسسة النقيب وتقليص دورها داخل المهنة، مؤكدين أن هذه المؤسسة تملك مكانة تاريخية ورمزية داخل الجسم المهني.
وأضاف المكتب أن بعض المقتضيات التي تمت المصادقة عليها تتعارض مع مبدأ استقلالية الهيئات والتنظيم الذاتي للمهنة، إلى جانب تأثيرها على مسطرة التأديب والمبادئ الدستورية.
وشددت الجمعية على أن النقباء كانوا من أبرز المدافعين عن تمثيلية المحامين الشباب والمحاميات داخل المجالس المهنية، كما دعموا مبدأ التداول على المسؤولية من خلال حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن قوة مهنة المحاماة في المغرب ترتبط بوحدة الجسم المهني واحترام أعرافه وتقاليده.







