يتوقع خبراء اقتصاديون أن يشهد عيد الأضحى هذه السنة عودة قوية للتعامل بـ”الكاش” في الأسواق المغربية، خاصة داخل أسواق الماشية والأنشطة الموسمية المرتبطة بالعيد، وهو ما قد يفاقم الضغط على السيولة البنكية ويزيد من تحديات ضبط المعاملات المالية.
وقال محمد جدري إن فترة العيد تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في التداول النقدي بسبب اعتماد أغلب عمليات بيع الأضاحي والأنشطة التجارية الموازية على الأداء المباشر نقداً، بعيداً عن وسائل الدفع الإلكتروني.
وأوضح أن هذا الوضع يؤدي إلى خروج كميات مهمة من السيولة من البنوك نحو الأسواق والوسط القروي، ما يساهم في تعميق عجز السيولة لدى المؤسسات البنكية، ويستدعي في الغالب تدخل بنك المغرب لضخ سيولة إضافية لتغطية حاجيات الأبناك التجارية.
وأضاف أن انتقال مبالغ مالية ضخمة من المدن إلى القرى خلال فترة العيد، بفعل عودة الأسر لقضاء المناسبة في البوادي وشراء الأضاحي نقداً، يساهم بدوره في سحب الأموال من الدورة البنكية المنظمة.
من جهته، اعتبر ياسين اعليا أن ما بين 95 و99 في المائة من معاملات بيع الأضاحي تتم نقداً، باستثناء بعض الفضاءات التجارية الكبرى التي توفر الأداء الإلكتروني.
وأشار إلى أن حجم التداول المالي المرتبط بعيد الأضحى قد يتجاوز 20 مليار درهم، تشمل:
- بيع وشراء الأضاحي.
- النقل الموسمي.
- الذبح والتقطيع.
- خدمات “شواء الرؤوس”.
- بيع الأواني والمستلزمات.
- الرسوم المؤداة داخل الأسواق.
ويرى الخبراء أن هيمنة “الكاش” تجعل جزءاً مهماً من هذه المعاملات خارج التتبع الضريبي والمالي الدقيق، ما يحرم خزينة الدولة من موارد جبائية مهمة كان يمكن تحصيلها عبر تعميم وسائل الأداء الإلكتروني مثل:
- التحويلات البنكية.
- أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE).
- الشيكات.
- التطبيقات الرقمية.
وفي المقابل، يؤكد مختصون أن هذه المناسبة تخلق رواجاً اقتصادياً مهماً وفرص شغل موسمية واسعة، خاصة في العالم القروي والقطاعات غير المهيكلة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بإدماج هذه الأنشطة داخل الاقتصاد المنظم.







