مجتمع

الغلاء يهدد القدرة الشرائية للمغاربة في صيف 2026 ودعوات لمراقبة الأسعار

تواصل موجة الغلاء الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، بعدما شهدت أسعار اللحوم الحمراء والمواد الحليبية ارتفاعًا جديدًا خلال فصل الصيف، وهو ما أثار مخاوف المستهلكين ودفع جمعيات حماية المستهلك إلى المطالبة بتشديد مراقبة الأسواق والأسعار.

وسجلت أسعار اللحوم الحمراء مستويات مرتفعة، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام 110 دراهم في عدد من الأسواق، قبل أن يفاجأ المستهلكون بزيادة جديدة في أسعار بعض المواد الحليبية الأساسية من طرف إحدى الشركات الكبرى، تراوحت بين نصف درهم ودرهم واحد حسب نوع المنتوج.

واعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن هذه الزيادات، رغم انسجامها مع مبدأ حرية الأسعار الذي يتيحه القانون، تطرح تساؤلات اقتصادية وأخلاقية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعرفها القطاع الفلاحي.

وأوضح الخراطي أن الموسم الفلاحي الجيد، إلى جانب تحسن إنتاج الأعلاف، كان من المفترض أن يساهم في خفض تكاليف الإنتاج أو على الأقل استقرار الأسعار، بدل تسجيل زيادات جديدة في المنتجات الحليبية التي تستهلكها الأسر المغربية بشكل يومي.

وأضاف أن الشركة التي رفعت أسعارها تعد من أبرز الفاعلين في السوق، وهو ما قد يشجع شركات أخرى على اعتماد الزيادات نفسها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع عام في أسعار المواد الحليبية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس، وفق تقديره، تأثير الشركات الكبرى على السوق، داعيًا إلى تعزيز مراقبة المنافسة وضمان احترام قواعد الممارسات التجارية المشروعة بما يحمي مصالح المستهلكين.

وحذر رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك من أن استمرار موجة الغلاء قد يعيد إلى الواجهة دعوات مقاطعة بعض المنتجات، كما حدث في سنوات سابقة، وهو ما قد يؤثر على مبيعات الشركات وحصصها في السوق.

ودعا الخراطي الجهات المختصة إلى تكثيف مراقبة الأسواق خلال فصل الصيف، الذي يعرف ارتفاعًا في حجم الاستهلاك، والعمل على ضمان شفافية الأسعار واحترام القوانين المنظمة للمنافسة، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من أي زيادات غير مبررة.

 
 
زر الذهاب إلى الأعلى