في الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، أن المغرب عرف، تحت قيادة الملك محمد السادس، نهضة ثقافية جعلت من الثقافة ركيزة للتنمية المستدامة وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية، إلى جانب ترسيخ الحضور الدولي للمملكة.
وأوضح قطبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إحداث المؤسسة الوطنية للمتاحف سنة 2011 جاء في إطار رؤية ملكية تهدف إلى صون التراث الوطني وتثمينه، من خلال إعادة تأهيل عدد من المتاحف وافتتاح أخرى جديدة بمختلف جهات المملكة. وأضاف أن هذه الدينامية مكنت من تحديث الفضاءات المتحفية عبر برمجة معارض وطنية ودولية وأنشطة ثقافية تستهدف مختلف الفئات، ما جعل المتاحف فضاءات للحوار والتبادل وإبراز تنوع الهوية المغربية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الثقافة أصبح جزءاً من الرؤية التنموية للمغرب، مبرزاً أن تثمين التراث المادي واللامادي، وترميم المواقع التاريخية، ودعم الإبداع المعاصر، ساهم في بناء منظومة ثقافية متكاملة تعزز مكانة المملكة كجسر بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وفي ما يتعلق بالدبلوماسية الثقافية، أكد قطبي أنها أضحت إحدى أدوات القوة الناعمة للمغرب، من خلال توسيع حضوره في المحافل الفنية الدولية، وإقامة شراكات مع مؤسسات ثقافية عالمية، مع إيلاء أهمية خاصة للتعاون جنوب–جنوب انسجاماً مع التوجهات الملكية.
كما شدد على أن المؤسسة الوطنية للمتاحف تواصل العمل على دمقرطة الولوج إلى الثقافة، عبر تقريب المتاحف من مختلف فئات المجتمع، وتنظيم أنشطة للوساطة الثقافية تشجع على المشاركة المجتمعية وتعزز ارتباط المواطنين بتراثهم، مؤكداً أن المتاحف المغربية باتت تستقطب جمهوراً أكثر تنوعاً بفضل برامجها المنفتحة والشاملة.







