أخنوش يهدد لقجع بمصير ابن كيران
تدخل تحالفات 2026 مبكراً دائرة النقاش السياسي في المغرب. فقد حذر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من استبعاد أي حزب سياسي قبل ظهور نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.
وخلال لقاء تواصلي بمدينة مديونة، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، دعا أخنوش أنصار حزبه إلى عدم وضع خطوط حمراء أمام التحالفات السياسية المقبلة.
وتأتي تصريحات أخنوش في سياق مواقف رافضة لتحالفات انتخابية محتملة بعد تشريعيات 2026. ويبدو أن رسالته موجهة بشكل خاص إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وكانت منسقة قيادته الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أعلنت رفضها التحالف مع التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره نتائج الانتخابات المقبلة.
وفي رده على هذه المواقف، استحضر أخنوش تجربة عبد الإله ابن كيران عقب انتخابات 2016. وأشار إلى مرحلة «البلوكاج الحكومي» التي واجه خلالها ابن كيران صعوبة في تشكيل الأغلبية الحكومية.
واستمر تعثر تشكيل الحكومة آنذاك قبل إعفاء ابن كيران من مهمة تشكيلها. وبعد ذلك، عين الملك محمد السادس سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة خلفاً له.
ويرى أخنوش أن هذه التجربة تحمل دروساً مهمة للأحزاب السياسية. وشدد على أن تشكيل الأغلبية لا ينبغي أن يقوم على إقصاء أحزاب معينة قبل معرفة نتائج الانتخابات.
وقال أخنوش مخاطباً أنصار حزبه: «لا تقولوا أبداً إن حزباً ما خط أحمر». وأضاف أن من حاولوا تشكيل أغلبية بمفردهم انتهى بهم الأمر إلى العزل.
وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن بناء الأغلبية يحتاج إلى الانفتاح على مختلف القوى السياسية. كما شدد على ضرورة انتظار نتائج صناديق الاقتراع قبل تحديد شكل التحالفات.
وأوضح أن رفض التحالف مع حزب معين يبقى موقفاً سياسياً مشروعاً. وقال في هذا السياق: «ومن يقول لن أتحالف آنذاك فهذا شأنه ونحن نحترمه».
لكنه دعا في المقابل إلى عدم تحويل المواقف المسبقة إلى «خطوط حمراء». ويرى أن مثل هذه الشروط قد تغلق أبواب التفاوض قبل معرفة موازين القوى التي ستفرزها الانتخابات.
وأشار أخنوش إلى أن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات يخضع لمسار دستوري واضح. ويبدأ هذا المسار بتصدر حزب للانتخابات، ثم تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب المتصدر.
بعد ذلك، يتولى رئيس الحكومة المكلف مهمة بناء أغلبيته البرلمانية. ويجري ذلك عبر التفاوض مع مختلف الأحزاب والقوى السياسية.
وتبقى تحالفات 2026 مرتبطة بالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع. كما ستحدد تركيبة البرلمان طبيعة المفاوضات وشكل الأغلبية الحكومية المقبلة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن ملف تحالفات 2026 سيواصل إثارة النقاش داخل الساحة السياسية المغربية، خصوصاً مع تزايد المواقف المسبقة بشأن الأحزاب التي يمكن أو لا يمكن التحالف معها.







