دوليسياسةمجتمع

غزة تشهد جنازة تاريخية: تشييع رفات 112 من ضحايا الإبادة

في مشهد مؤثر، شيّع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء 04 غشت 2026، جثامين ورفات 112 شخصًا جرى انتشالهم مؤخرًا من تحت أنقاض منازلهم المدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بعد بقائهم مدفونين منذ عام 2023.

وشارك آلاف المواطنين في مراسم التشييع التي انطلقت من حي الصبرة، حيث وُضعت الجثامين والرفات، الملفوفة بالأعلام الفلسطينية، بالقرب من المنازل التي دُمرت خلال القصف. وأدى المشيعون صلاة الجنازة قبل نقل الجثامين إلى مقبرة المعمداني في حي الزيتون لدفنها.

وتعود الجثامين إلى أفراد من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، الذين لقوا مصرعهم إثر قصف استهدف مربعًا سكنيًا في 23 نونبر 2023، قبل دخول أول هدنة حيز التنفيذ بيوم واحد.

وكانت طواقم الدفاع المدني قد أنهت، السبت الماضي، عملية انتشال الجثامين بعد نحو أسبوعين من العمل المتواصل، شمل أكثر من 136 ساعة من إزالة الركام والبحث في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة.

وأوضح الدفاع المدني أن من بين الضحايا 40 طفلًا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، فيما لا يزال 157 شخصًا في عداد المفقودين تحت الأنقاض، وفق المعطيات المتوفرة.

وأكد الجهاز أن عمليات البحث تندرج ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الجثامين، الذي يشمل عشرات المنازل المدمرة في محافظات غزة والشمال والوسطى، حيث يُعتقد بوجود مئات الضحايا تحت الركام.

وقال عدد من أقارب الضحايا إن انتشال الجثامين أعاد إليهم مشاهد المجزرة التي وقعت قبل نحو ثلاث سنوات، معبرين عن ارتياحهم لتمكنهم أخيرًا من دفن ذويهم، رغم استمرار الألم والحزن.

من جهته، اعتبر مسؤولون فلسطينيون أن الجنازة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها القصف، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية المدنيين، وضمان إدخال المعدات اللازمة لمواصلة عمليات البحث وانتشال المفقودين.

وتشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى استمرار وجود آلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة، في ظل محدودية الإمكانات وتأخر وصول الآليات الثقيلة اللازمة لاستكمال عمليات الإنقاذ.

 
 
زر الذهاب إلى الأعلى