الأدوية.. شركتان تكسبان مِليارين و300 مليون درهم في نصف عام


يواصل قطاع الصناعة الدوائية المدرج ببورصة الدار البيضاء، بضلعيه “سوطيما” و”بروموفارم”، النمو بقوة في سياق مواتٍ يتميّز بتوسيع نطاق التأمين الإجباري على المرض، إذ حققت الشركتان مَداخيل تفوق المليارين و300 مليون درهم في غضون 6 أشهر، بنمو نسبته 16 و9 في المئة على التوالي.
وفي التفاصيل؛ سجلت الشركة الرائدة بالقطاع “سوطيما”، نمواً قوياً في رقم المعاملات خلال الربع الثاني من 2026، فإلى غاية 30 يونيو بلغ رقم معاملاتها الموطد التراكمي مليار و795 مليون درهم، أي بارتفاع نسبته 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ويعزى هذا الأداء إلى الدينامية القوية للأنشطة التاريخية، ولاسيما في المجالات العلاجية الخاصة بالأورام وأمراض القلب، إضافة إلى مساهمة الفرع السنغالي للشركة؛ مع إدماج شركة “SOLUDIA” ضمن نطاق التوطيد المحاسبي منذ 17 دجنبر 2025.وخلال الربع الثاني من سنة 2026 وحده، بلغ رقم المعاملات 917 مليون درهم، بارتفاع قدره 19% على أساس سنوي، ونحو 4% مقارنة بالربع السابق.
ومن المؤشرات الدالة كذلك على الانتعاش المتواصل للشركة، الانخفاض المُسجل في صافي المديونية رغم ارتفاع الاستثمارات، فعلى مستوى الميزانية، انخفض صافي المديونية الموطدة بنسبة 18% منذ بداية السنة، ليستقر عند 681 مليون درهم، ويعكس هذا التطور التدفقات النقدية المهمة التي حققتها المجموعة خلال النصف الأول من السنة.
وفي مجال الاستثمار، خصصت “سوطيما” غلافاً تراكمياً قدره 111 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026، مقابل 28 مليون درهم قبل سنة. وخلال الربع الثاني وحده، ارتفعت الاستثمارات بنسبة 79% إلى 34 مليون درهم. وخصصت هذه النفقات لتعزيز القدرات الصناعية، كما شملت الاستحواذ على حقوق علامة “CIALIS” وجميع المنتجات المرتبطة بها في المغرب.
وخلال النصف الثاني من السنة، تعتزم الشركة مواصلة تعزيز مواقعها في أهم المجالات العلاجية التي تنشط فيها، وتوسيع محفظة منتجاتها الخاصة والمرخصة، وتسريع تطورها على المستوى الدولي، ولا سيما في إفريقيا والشرق الأوسط.
أما الشركة الثانية في القطاع، “بروموفارم”، فتتوقع تراجع صافي النتيجة الاجتماعية إلى 6.7 ملايين درهم خلال النصف الأول من 2026 مقابل 26.2 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وذلك رغم ارتفاع رقم معاملات الشركة بنسبة 9% إلى 507 ملايين درهم.
ونشرت الشركة إشعاراً بشأن نتائجها للنصف الأول من سنة 2026، موضحة هذا التطور يتناقض مع الدينامية التجارية للمجموعة، ويُعزى أساساً إلى ارتفاع مخصصات الإهلاك، فضلاً عن زيادة التكاليف المالية المرتبطة بدخول المصنع الجديد للمنتجات القابلة للحقن حيز التشغيل في نهاية سنة 2025.
كما أشارت “بروموفارم” إلى ارتفاع نفقات البحث والتطوير المخصصة للمنتجات الجديدة، والتي تم تسجيلها خلال النصف الأول، إضافة إلى تكبد خسارة في أسعار الصرف. وتواصل الشركة رفع وتيرة تشغيل هذه الوحدة الإنتاجية الجديدة، التي يُنتظر أن تساهم في تعزيز قدراتها الصناعية.







