اقتصادبرنامجتقنية

الخطوط الملكية المغربية تجهز 41 طائرة بإنترنت ستارلينك ابتداءً من 2027

تستعد الخطوط الملكية المغربية لإحداث نقلة نوعية في تجربة السفر، من خلال توفير إنترنت فضائي عالي السرعة على متن طائراتها. وتعتزم الشركة تجهيز 41 طائرة بتقنية «ستارلينك»، التابعة لشركة «سبيس إكس»، بهدف تحسين خدمات الاتصال وتعزيز تنافسيتها في سوق النقل الجوي الدولي.

ومن المرتقب أن تبدأ عملية تجهيز الطائرات بهذه التقنية مطلع سنة 2027. وستكون خدمة الإنترنت مجانية لفائدة أعضاء برنامج الولاء «سفر فلاير»، ما سيمكن المسافرين من تصفح المواقع ومشاهدة المحتويات عبر الإنترنت والعمل والتواصل خلال الرحلات.

وتعتمد تقنية ستارلينك على شبكة من الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار الأرضي المنخفض. وتتيح هذه التكنولوجيا اتصالاً سريعاً بالإنترنت مع زمن استجابة منخفض، مقارنة بالعديد من أنظمة الاتصال الفضائي التقليدية.

ومن شأن توفير إنترنت ستارلينك على طائرات الخطوط الملكية المغربية أن يحسن تجربة المسافرين، خصوصاً على الرحلات الطويلة والخطوط الدولية. كما سيسمح للركاب بالبقاء على اتصال خلال سفرهم بين المغرب ومختلف الوجهات العالمية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الشركة لتحديث أسطولها وتطوير الخدمات المقدمة على متن الطائرات. وتسعى الناقلة الوطنية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية، في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات الطيران لاستقطاب المسافرين.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، أن الشراكة تعكس التزام الشركة بتطوير تجربة السفر والارتقاء بجودتها. وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة أوسع تشمل تحديث الأسطول وتحسين تجهيزات المقصورات.

وتراهن الشركة على هذه الخدمة للاستجابة لاحتياجات مختلف المسافرين، من رجال الأعمال والطلبة إلى السياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وأصبح الاتصال بالإنترنت خلال الرحلات الجوية عاملاً مهماً لدى عدد من المسافرين عند اختيار شركة الطيران.

ولا يقتصر هذا الاتفاق على إضافة خدمة رقمية جديدة، بل يعكس أيضاً رغبة الخطوط الملكية المغربية في تعزيز مكانتها داخل سوق النقل الجوي الإفريقي والدولي. إذ أصبحت التكنولوجيا وجودة الخدمات من أبرز العوامل التي تميز شركات الطيران عن منافسيها.

ومن المنتظر أن يمنح الإنترنت الفضائي عالي السرعة الشركة ميزة إضافية، خصوصاً على الرحلات العابرة للقارات. كما قد يعزز جاذبية الرحلات المنطلقة من مطار الدار البيضاء، الذي يشكل نقطة ربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين ومناطق أخرى من العالم.

وتسعى الخطوط الملكية المغربية، من خلال هذه الخطوة، إلى دعم طموحاتها في توسيع شبكة رحلاتها الدولية وتعزيز دورها في الربط الجوي بين القارات. كما تراهن على تحسين تجربة المسافرين الذين يحتاجون إلى الاتصال بالإنترنت لأغراض مهنية أو شخصية.

ومن جهة أخرى، يمثل توفير الخدمة مجاناً لأعضاء برنامج «سفر فلاير» وسيلة لتعزيز ولاء الزبناء وتشجيعهم على مواصلة السفر مع الشركة. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه شركات الطيران إلى تقديم خدمات متكاملة تجمع بين النقل الجوي والتجربة الرقمية.

وبهذه الشراكة، تتجه الخطوط الملكية المغربية إلى جعل الإنترنت جزءاً أساسياً من تجربة السفر. ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم جهود الشركة لمواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز حضورها في سوق الطيران الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى