إطلاق حملة إعلامية عالمية لوقف قتل إسرائيل للصحافيين بغزة

تستعد منظمة “مراسلون بلا حدود” بالتعاون مع حركة “آفاز” لإطلاق حملة إعلامية عالمية يوم الاثنين 1 شتنبر 2025. تهدف الحملة إلى إدانة استهداف الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة. يشارك في هذه الحملة أكثر من 150 وسيلة إعلامية من 50 دولة، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بـحماية الصحفيين في مناطق النزاع.
أكدت “مراسلون بلا حدود” أن هذه الحملة تأتي ردًا على “جرائم الجيش الإسرائيلي” ضد الصحفيين الفلسطينيين، مشيرة إلى إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب. تطالب المنظمة بتوفير الحماية العاجلة للصحفيين، وإجلائهم من غزة، والسماح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول إلى القطاع بشكل مستقل، وهو ما ترفضه إسرائيل باستمرار. تأتي هذه المطالب في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامة الصحفيين العاملين في مناطق الصراع.
يأتي إطلاق الحملة بعد أيام من استهداف إسرائيل لمبنى في مجمع ناصر الطبي في غزة في 25 غشت، ما أسفر عن مقتل خمسة صحفيين. كما قتلت غارة إسرائيلية أخرى في 10-11 غشت ستة صحفيين، بينهم مراسل قناة “الجزيرة” أنس الشريف. وتؤكد المنظمة أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 210 صحفيين في غزة خلال 23 شهرًا، من بينهم 56 صحفيًا على الأقل قتلوا أثناء تأدية عملهم. تسلط هذه الأرقام الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في تغطية الأحداث في غزة، وضرورة اتخاذ إجراءات لحمايتهم.
تدعو “مراسلون بلا حدود” إلى حشد وتعبئة واسعة النطاق، لجذب انتباه العالم إلى “المجزرة المستمرة بحق الصحفيين الفلسطينيين”. من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 246 صحفيًا قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023. تأتي هذه الأحداث في سياق أوسع، حيث تواجه الأوضاع الإنسانية في غزة تدهورًا مستمرًا.
في ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف العنف وحماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون. وتستمر إسرائيل في شن عمليات عسكرية في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1016 فلسطينيًا واعتقال أكثر من 18 ألفًا. هذه الأحداث تزيد من تعقيد الوضع السياسي في المنطقة.