دوليسياسة

أمريكا بدأت باستخدام قواعد بريطانية في حربها ضد إيران

أعلنت الحكومة البريطانية يوم السبت، 7 مارس 2026، أن الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية لتنفيذ “عمليات دفاعية” موجهة ضد إيران. تأتي هذه الخطوة في سياق النزاع المتصاعد في المنطقة. وقد أوضحت وزارة الدفاع البريطانية عبر منصة “إكس” أن هذا الاستخدام يهدف إلى منع إيران من إطلاق صواريخ قد تعرض حياة البريطانيين للخطر.

كان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد أبدى رفضه في البداية للانخراط في الحرب المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ضد إيران بدءًا من 28 فبراير 2026. هذا الموقف أثار تحفظات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب. ترامب انتقد ستارمر علنًا، قائلاً إنه “ليس ونستون تشرشل”، في إشارة إلى القائد البريطاني الشهير.

ومع ذلك، وافق ستارمر لاحقًا على طلب الولايات المتحدة استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لأغراض دفاعية محددة. القاعدتان هما فيرفورد الواقعة في مقاطعة غلوسترشير بجنوب غرب إنجلترا، ودييغو غارسيا في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي.

شوهدت قاذفة أمريكية من طراز بي-1 تهبط في قاعدة فيرفورد يوم السبت، حسبما أفاد مصور وكالة “فرانس برس”. كما ظهرت طائرة شحن أمريكية من طراز سي-5 غالاكسي على مدرج القاعدة. وفي محيط القاعدة، نُظمت احتجاجات مناهضة للحرب، تعكس انقسام الرأي العام حول هذه التطورات.

دافع كير ستارمر، وهو محامٍ وناشط سابق في مجال حقوق الإنسان، عن قرار بريطانيا بعدم المشاركة المباشرة في الضربات الأولى. أكد ستارمر أن أي تدخل بريطاني يجب أن يستند دائمًا إلى أساس قانوني واضح وخطة مدروسة قابلة للتنفيذ. هذا الموقف يهدف إلى تجنب الانجرار إلى صراع طويل الأمد جديد في الشرق الأوسط.

شدد رئيس الوزراء البريطاني على صوابية قراره السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية. أشار إلى أن الهجمات الإيرانية الانتقامية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ردًا على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، تهدد مصالح بريطانيا وحلفائها في المنطقة. هذه التطورات تعكس تغيرات كبيرة في المشهد السياسي الدولي، لا سيما في ملف العلاقات الدولية.

يستحضر ستارمر دروس الماضي، بقوله: “جميعنا نتذكر الأخطاء التي ارتكبت في العراق، وقد تعلمنا منها”. كان رئيس الوزراء الأسبق توني بلير قد دعم الغزو الأمريكي للعراق، على الرغم من الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة في شوارع لندن. تلك الفترة شهدت اتهامات لبلير بالكذب بشأن وجود أسلحة دمار شامل.

وفي إشارة إلى الرأي العام، أظهر استطلاع للرأي نشر يوم الجمعة وشمل 1045 بريطانيًا، أن 56 بالمئة من المشاركين يعتقدون أن ستارمر كان على صواب في قراره عدم إشراك بريطانيا في الضربات الأولى. بينما رأى 27 بالمئة أنه كان على خطأ. هذه الأرقام تسلط الضوء على تباين الآراء حول تداعيات الحروب والصراعات المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى