تقرير: 81% من العمال الموسميين بإسبانيا من اليد العاملة المغربية

أكد تقرير رسمي إسباني أن اليد العاملة المغربية في إسبانيا تواصل تصدرها برامج الهجرة النظامية، حيث شكّل العمال المغاربة 81 في المائة من مجموع العمال الموسميين المستفيدين من عقود العمل خلال سنة 2025.
وحسب معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، فقد بلغ عدد العمال المستفيدين من آلية “التدبير الجماعي للتعاقد في بلد المنشأ” 25.767 عاملا، مسجلاً ارتفاعًا يقارب 25 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ اعتماد هذا النظام قبل أكثر من عشرين سنة.
وأوضح التقرير أن المغرب تصدر قائمة الدول المصدّرة لليد العاملة نحو إسبانيا، بنسبة بلغت 81 في المائة من مجموع المستفيدين، أغلبهم من النساء، بمتوسط عمر يناهز 43 سنة، ما يعكس الثقة المتواصلة في الكفاءة المغربية.
ويُوجَّه معظم هؤلاء العمال إلى القطاع الفلاحي، الذي يظل الوجهة الأساسية للعمال الموسميين، بالنظر إلى الخصاص الكبير في اليد العاملة الذي تعرفه الضيعات الفلاحية الإسبانية.
وجاءت كولومبيا في المرتبة الثانية بنسبة 13 في المائة من المستفيدين، تليها هندوراس بنسبة 4 في المائة، فيما شمل البرنامج عمالاً من 17 دولة، من بينها موريتانيا، السنغال، المكسيك، الإكوادور، الهند، وبيرو.
وبحسب المصدر نفسه، جرى توزيع العمال الموسميين على 21 إقليما إسبانيا، حيث استحوذ إقليم هويلفا وحده على نحو 84 في المائة من مجموع العمال، بسبب اعتماده الكبير على العمل الموسمي في الفلاحة.
كما استقبلت أقاليم أخرى أعدادًا أقل، من بينها ألميريا، برشلونة، طركونة، مدريد، وفالنسيا، ضمن حاجيات محلية مرتبطة بالأنشطة الفلاحية والخدمات المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإسبانية عن إطلاق مرحلة جديدة من برنامج “وافيرا 2”، بشراكة مع المغرب وفرنسا وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الهجرة الدائرية المنظمة وفتح فرص عمل مؤقتة في إطار قانوني واضح.
وأكدت وزارة الإدماج والهجرة الإسبانية أن هذه البرامج تندرج ضمن استراتيجية شاملة لتنظيم الهجرة وسد حاجيات سوق الشغل، مع ضمان حقوق العمال وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.
ويظل المغرب، حسب التقرير، شريكًا أساسيًا في هذا النموذج من الهجرة النظامية، بالنظر إلى حجم اليد العاملة المغربية في إسبانيا ودورها المحوري في دعم قطاعات حيوية، خاصة الفلاحة.







