مجتمع

إدريس الأزمي: 2026 سنة استعادة المسار الديمقراطي وحسم القضايا الوطنية والإنسانية

مع حلول سنة 2026، عبّر إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أمله في أن تشكّل هذه السنة منعطفًا سياسيًا مهمًا بالمغرب، من خلال طيّ صفحة حكومة الثامن من شتنبر 2021، والعودة إلى المسار الديمقراطي عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تُمكّن المواطنات والمواطنين من التعبير عن إرادتهم بكل مسؤولية.

وأوضح الأزمي، في تصريح لـ“صوت المغرب”، أن هذه الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تفرز برلمانًا وحكومة يتمتعان بشرعية قوية ومصداقية حقيقية، تحظى بثقة المواطنين، وتكون قادرة على التصدي للتحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تنتظر البلاد في المرحلة المقبلة.

واعتبر أن الرهان على هذه الانتخابات يكتسي أهمية مضاعفة بالنظر إلى الظرفية التي يمر منها المغرب، سواء في ما يتعلق بمفاوضات الحكم الذاتي الخاصة بقضية الصحراء، والتي تستوجب جبهة داخلية متماسكة، أو في سياق الاستعداد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، من قبيل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، وهو ما يجعل استعادة المسار الديمقراطي ضرورة ملحّة.

وفي ما يخص القضية الوطنية الأولى، عبّر الأزمي عن أمنيته في أن تكون سنة 2026 حاسمة في مسار النزاع حول الصحراء المغربية، بعد انطلاق المفاوضات، بما يضع حدًا لهذا النزاع الذي طال أمده لأكثر من خمسة عقود، ويفتح الباب أمام لمّ شمل العائلات.

وأكد في السياق ذاته تطلعه إلى عودة الصحراويين إلى وطنهم في ظروف تحفظ كرامتهم، وتمكينهم من حكم ذاتي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية، إلى جانب بعث دينامية جديدة في مشروع المغرب العربي، الذي يرى أن تعطّله ساهم في تعميق تشتت العالم العربي والإسلامي.

وعلى الصعيد الإنساني، تطرق الأزمي إلى المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، معربًا عن أمله في أن تتحمل المنظومة الدولية والدول العربية والإسلامية مسؤولياتها إزاء هذا الظلم التاريخي، بما يؤدي إلى رفع الحصار ووقف حرب الإبادة.

كما أشار إلى أن سنة 2025 انتهت بقرار جديد من الكيان الصهيوني يقضي بإغلاق عمل جميع المنظمات الإنسانية، محذرًا من خطورة هذا التوجه وتداعياته، ومعتبرًا أن وضع حد له لا يخدم فلسطين وحدها، بل يمثل مصلحة إنسانية للعالم بأسره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى