سياسة

الأزمي: الأداء الحكومي فاقم الاحتقان وأرهق البلاد

أكد النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية إدريس الأزمي الإدريسي أن السنة الجارية تمثل “سنة الحسم” بالنسبة للحكومة، باعتبارها محطة انتخابية مفصلية، معتبراً أن الأداء الحكومي الحالي أفرز حالة من الاحتقان وعمّق عدداً من الإشكالات التي لم يعد المواطن يتحملها.

وأوضح الأزمي، خلال حوار مفتوح حول “أسئلة المرحلة” نظمته مؤسسة الفقيه التطواني يوم الاثنين 16 فبراير 2026، أن حصيلة الحكومة تجعل المواطن يشعر بـ“خيبة أمل”، مضيفاً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لإعادة الأمل ووضع حد لما وصفه بمقاربة حكومية موسومة بتضارب المصالح ومحاولات التحكم في الحقل الإعلامي.

واعتبر المتحدث أن قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون المجلس الوطني للصحافة أبرز اختلالات مرتبطة بعدم احترام مبدأي التوازن والتساوي، معتبراً أن هذا المنحى يطبع أداء الحكومة في عدد من الملفات.

وأضاف أن الحكومة، حسب تعبيره، لا تراعي التعددية والحياد في بعض التشريعات، ما ينعكس سلباً على مناخ الثقة في المجالين الاقتصادي والإعلامي، فضلاً عن تأثيره على الحياة الحزبية.

وشدد الأزمي على أن الدولة تتحمل مسؤولية أساسية في ضمان نزاهة الانتخابات المقبلة، داعياً وزارة الداخلية وباقي السلطات المعنية إلى الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، وتأمين شروط انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتيح للمواطنين التعبير عن إرادتهم بكل حرية.

كما أبرز دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين وتعزيز مشاركتهم في الشأن العام، مؤكداً أن جودة الأداء الحكومي تظل رهينة بمدى انخراط المواطنين في العملية السياسية واختيار مرشحين يتسمون بالنزاهة والكفاءة.

وأشار إلى أن انتخابات 2021 أفرزت تحديات على مستوى البرلمان والجماعات الترابية، معتبراً أن الاستحقاقات المقبلة سنة 2026 ستكون تحت رقابة مجتمعية أكبر، وأن حسن اختيار المرشحين سيشكل عاملاً حاسماً في ضمان مؤسسات منتخبة قوية ومستقرة.

وختم الأزمي بالتأكيد على أن النقاش الذي رافق القوانين الانتخابية الجديدة، خاصة ما يتعلق بموضوع “التخليق”، يعكس وجود إشكالات حقيقية تستدعي معالجة سياسية ومؤسساتية شاملة، بما يضمن استحقاقات انتخابية نزيهة وفعالة في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى